انتعاش قطاع الخدمات الاميركي وسط توقعات برفع اسعار الفائدة
شهد نشاط قطاع الخدمات الاميركي انتعاشا ملحوظا خلال شهر اغسطس مدفوعا بقوة الطلب المحلي الذي دفع الطلبات الجديدة الى اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف السنة. واظهرت البيانات ان هذا الزخم الاقتصادي ادى الى ارتفاع اسعار المدخلات مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية ويدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خيار رفع اسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي.
واعلن معهد ادارة التوريد ان مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية صعد الى مستوى 55.4 نقطة في الشهر الماضي مقارنة بـ 54.1 نقطة في يوليو. وبين التقرير ان القراءة التي تتجاوز مستوى 50 نقطة تعكس نموا في نشاط الخدمات الذي يشكل اكثر من ثلثي الاقتصاد الاميركي وهو ما جاء مخالفا لتوقعات الاقتصاديين الذين رجحوا بلوغ المؤشر 54.2 نقطة فقط.
واضافت البيانات ان مؤشر الطلبات الجديدة قفز الى 60.9 وهو اعلى مستوى له منذ فبراير من العام الماضي مدعوما بطفرة الانفاق المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت المسوحات ان سلاسل التوريد لا تزال تواجه ضغوطا مستمرة حيث انخفض مؤشر تسليمات الموردين الى 51.3 نقطة مما يشير الى تباطؤ عمليات التسليم للشهر الحادي والعشرين على التوالي وهو ما ساهم في رفع تكاليف المدخلات.
وكشفت المؤشرات ان اسعار المدخلات التي تدفعها الشركات ارتفعت الى 72.6 نقطة مقابل 70.3 نقطة في يوليو مما يشير الى صعوبة عودة التضخم الى مستهدف الفيدرالي البالغ 2 بالمئة قريبا. ونتيجة لهذه المعطيات ترجح الاسواق المالية بنسبة تصل الى 64 بالمئة قيام البنك المركزي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر.
وذكر المحللون ان قطاع التوظيف لا يزال يظهر ضعفا رغم قوة الطلب حيث استقر مؤشر التوظيف الفرعي عند 47.8 نقطة في ظل حالة من التردد لدى الشركات في زيادة اعداد الموظفين بسبب عدم اليقين الاقتصادي. واشار الخبراء الى ان الانظار تتجه الان نحو بيانات وزارة العمل المرتقبة لتقييم حجم التغير في الوظائف غير الزراعية وسط توقعات متباينة حول اتجاهات سوق العمل الاميركي.







