مخاطر تدخلات ترمب لخفض اسعار النفط على الاقتصاد الامريكي
انتقد الرئيس الامريكي دونالد ترمب منتجي الطاقة الاحفورية بسبب تحقيقهم ارباحا كبيرة نتيجة الاضطرابات في امدادات الطاقة العالمية الناجمة عن توترات مضيق هرمز. وقال ترمب انه كان يتعين على شركات النفط اعادة جزء من هذه الارباح الى عامة الشعب من خلال خفض اسعار التجزئة للمستهلكين.
واوضح الخبير الاقتصادي بنجامين زيشر في تحليل له ان هذه التعليقات تثير تساؤلات حول التفكير الاقتصادي السليم لصناع السياسات عند محاولتهم الحد من ردود فعل السوق والارباح الناتجة عن اضطرابات سلاسل التوريد. واظهر التحليل ان التهديدات الايرانية لطرق الشحن تسببت في اضطرابات كبيرة بسوق النفط الخام مما ادى الى ارتفاع حاد في الاسعار عالميا.
وكشفت البيانات ان ارباح قطاع الطاقة شهدت زيادات ملحوظة مقارنة بمؤشرات السوق الاخرى. واضاف زيشر ان الاقتراح القائل بوجوب اعادة المنتجين لجزء من ارباحهم يعني عمليا محدودية احتمالات الصعود مع بقاء مخاطر الجانب السلبي قائمة وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت الى نقص الاستثمار وتراجع انتاج الثروة الوطنية.
وبين المحلل الاقتصادي ان محاولة فرض اسعار مصطنعة للبنزين لا تراعي ظروف السوق التنافسية وقد تؤدي الى نتائج عكسية مثل طوابير الانتظار ونقص الامدادات. واشار الى ان سعر البنزين يتأثر بعوامل متعددة منها تكاليف التكرير والنقل والضرائب الفيدرالية اضافة الى السياسات الحكومية الاخرى.
وخلص زيشر الى ان قمع اشارات السوق الناتجة عن اضطراب الامدادات سيؤدي في نهاية المطاف الى تقليل العرض والاستثمار وكفاءة الاقتصاد الامريكي. واكد ان الاستجابة السوقية الفعالة للتحولات الدولية هي السبيل الوحيد لزيادة الثروة الوطنية وان السياسات التي تحد من العوائد تضعف هذه الاستجابة الاستثمارية الضرورية.







