مشاريع السعودية تفرض قواعد جديدة في المشتريات وسلاسل الامداد

{title}
راصد الإخباري -

تتجه مشاريع البناء الكبرى في السعودية نحو تبني نماذج اكثر مرونة في التخطيط والتصميم والمشتريات لمواجهة الضغوط المتزايدة على سلاسل الامداد وتنافس المشاريع على الموارد. وتعمل الشركات على تعزيز التوطين وبناء شراكات طويلة الاجل مع المقاولين مع الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤ بالمخاطر.

وقال كريستوفر سيمور المدير العام لشركة ميس كونسلت في الشرق الاوسط وافريقيا ان مفهوم المرونة في قطاع البناء شهد تحولات جذرية في ظل النمو السريع للمشاريع في المملكة. واوضح خلال جلسة حوارية بمعرض بيج 5 كونستراكت السعودية في الرياض ان السوق تحتاج الى وقت لبناء طاقتها الاستيعابية لمواكبة حجم المشاريع مؤكدا ان تعزيز المرونة يتطلب اشراك السوق في مراحل التخطيط المبكرة.

واشار سيمور الى ان التغيير يمتد ليشمل تصميم المشاريع ومواصفاتها لتكون اكثر مرونة وتسمح باستخدام البدائل عند نقص المنتجات. وذكر ان الاشهر الماضية شهدت تعديلات جوهرية في تصاميم ومواصفات مشاريع كبرى كما لفت الى تطور ادوات الرقابة بفضل انتشار مكاتب ادارة المشاريع التي جعلت الفجوات اكثر وضوحا امام الادارة العليا.

واكد سيمور ان المشروع المرن يستلزم حوكمة قوية وشفافية عالية وبيئة عمل محفزة لطرح المشكلات. وجاءت هذه المناقشات ضمن فعاليات المعرض التي ادارها داركو ماكورا بمشاركة مسؤولين من مجموعة روشن وشركة الفطيم لادارة المرافق.

وبين خالد الدغيثر مدير ادارة المشتريات والعقود في مجموعة روشن ان المشتريات في السوق السعودية انتقلت من التركيز التقليدي على خفض التكلفة الى خلق القيمة المضافة. واضاف ان روشن تهدف من خلال خططها متعددة السنوات الى منح الموردين قدرة اكبر على التنبؤ بحجم الاعمال مما يعزز العلاقات طويلة الامد وتقاسم المخاطر.

وتحدث يوسف بن زايد المدير العام لشركة الفطيم لادارة المرافق عن اهمية التوازن بين الحوكمة وسرعة اتخاذ القرار. واوضح ان الحوكمة يجب ان توفر الوضوح للمشاريع وتساعد في اطالة دورة حياة الاصول. وايد سيمور هذا الطرح مشددا على ان المصفوفة الواضحة للصلاحيات تمنع تحول الادارة الى عنق زجاجة للمشروع.

وفيما يخص التوطين كشف الدغيثر ان استراتيجية التوريد في روشن رفعت نسبة التوطين الى 52 في المائة. واعتبر ان التوطين ليس مجرد مؤشر للامتثال بل اداة رئيسية لادارة مخاطر سلاسل الامداد وضمان استمرارية الاعمال.

واشار بن زايد الى ضرورة النظر للموردين كشركاء استراتيجيين وليس مجرد اطراف تعاقدية. واكد سيمور ان استخدام الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة هائلة للقطاع حيث لا يتم اعادة استخدام نحو 85 في المائة من البيانات الناتجة عن المشاريع. وكشف بن زايد ان الفطيم تعمل حاليا على تطوير وكيل ذكي للتفاوض مع الموردين مع التاكيد على اهمية الحفاظ على العنصر البشري.

وانطلقت اعمال معرض بيج 5 كونستراكت السعودية الاحد في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات ويستمر حتى 2 سبتمبر بمشاركة اكثر من الف شركة عارضة من 50 دولة.