الحوثيون يبدأون اجراءات لمحاكمة موظفين في منظمات دولية وسط تقارير عن تعذيبهم
بدأ الحوثيون في اليمن إجراءات قضائية تمهد لمحاكمة خمسة من أبرز الموظفين العاملين في منظمات دولية وأممية كانوا قد اعتقلوا ضمن حملة واسعة شنتها الجماعة قبل نحو عامين. وتضم قائمة المحتجزين موظفا في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ونائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الاميركي وطبيبا متخصصا في الصحة العامة ولقاحات الاطفال.
وأوضحت مصادر قانونية أن النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الارهاب وأمن الدولة الخاضعة لسيطرة الحوثيين باشرت التحقيق مع الموظفين الخمسة بعد إحالتهم من قبل جهاز استخبارات الشرطة الذي يقوده علي الحوثي. وبينت المصادر أن المعتقلين يواجهون ضغوطا نفسية وجسدية شديدة لإجبارهم على الاعتراف بالعمل لصالح جهات خارجية.
وكشفت المصادر عن عقد جلسة تحقيق ثانية مع خبير الصحة العامة علي المضواحي حيث واجهته النيابة بملف ضخم يتجاوز خمسة آلاف صفحة وطالبت بردود فورية عليه خلال الجلسة ذاتها. وأضافت المصادر أن النيابة رفضت طلب هيئة الدفاع الحصول على نسخة من ملف القضية لدراسته قانونيا ما يعيق قدرتهم على تفنيد التهم الموجهة للمعتقلين.
وأظهرت التقارير تدهور الحالة الصحية للمعتقلين حيث نقل نائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الاميركي مراد ظافر البالغ من العمر 66 عاما إلى جلسة التحقيق مستندا إلى عكاز بعد فقده القدرة على المشي. كما أُحضر الطبيب المضواحي مقيد اليدين ومعصوب العينين وسط حراسة أمنية مشددة.
وذكرت عائلات المعتقلين أن ذويهم تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال فترة الاحتجاز تسببت في إصابة بعضهم بأمراض مزمنة وفقدان جزئي للبصر. وأكدت زوجة الطبيب المضواحي أن زوجها تعرض للحبس الانفرادي وأُجبر على الاعتراف تحت الاكراه بكونه جُنّد من قبل منظمة الصحة العالمية وأن برامج اللقاحات التي يشرف عليها تعد أدوات جاسوسية وهو ما نفاه المعتقل جملة وتفصيلا.
وتعد هذه الاجراءات استمرارا لحملة اعتقالات طالت نحو 73 موظفا في الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية لا يزالون رهن الاحتجاز حتى اللحظة. وتتزايد المطالبات الدولية بضرورة الافراج الفوري عن هؤلاء الموظفين ووقف استخدام الملفات الانسانية كأوراق ضغط سياسية.







