ليزا كوك ترد على اتهامات البيت الابيض وتتمسك بمنصبها في الاحتياطي الفيدرالي

{title}
راصد الإخباري -

رفضت ليزا كوك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الاميركي كافة الاتهامات الموجهة اليها من قبل البيت الابيض بشان ارتكاب احتيال في طلبات قروض عقارية. واكدت كوك في ردها الرسمي ان الوثائق التي يتم التذرع بها لا تشكل اي اساس قانوني يمكن الاستناد اليه لاقالتها من منصبها.

قال محامي كوك آبي لويل في رسالة وجهها الى البيت الابيض ان موكلته لم ترتكب مطلقا اي احتيال عقاري او مخالفة متعمدة. واضاف موضحا ان الادارة الاميركية لا تملك اي سبب قانوني مقبول لعزلها من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

كشفت هذه الرسالة عن احدث محاولات ادارة الرئيس دونالد ترمب لاقالة كوك وذلك بعد ان تدخلت المحكمة العليا الاميركية في وقت سابق واوقفت قرار العزل معتبرة ان منحها فرصة للرد على الاتهامات يعد اجراء واجبا.

اظهرت تفاصيل القضية ان الخلاف يتمحور حول شقة سكنية اشترتها كوك في اتلانتا قبل انضمامها للمجلس. ويزعم البيت الابيض انها قدمت بيانات غير دقيقة حول محل اقامتها الرئيسي للحصول على شروط تمويل افضل بينما اكد محاميها ان الامر تم دون قصد وان جهة الاقراض كانت تدرك تماما وضعها المهني في ولاية ميشيغان.

اوضح المحامي ان المقرض كان على علم بان كوك تعمل استاذة جامعية في ميشيغان منذ اكثر من خمسة عشر عاما ولم تكن لديها اي نية للانتقال الى اتلانتا. وايدت كاثلين انغل استاذة القانون المتخصصة في تمويل العقارات هذا الموقف مؤكدة ان الادلة المقدمة من البيت الابيض تفتقر الى اثبات وجود مخالفة متعمدة.

تستمر المعركة القضائية حيث واجهت كوك محاولات العزل امام ثلاث محاكم مختلفة. ويواجه ترمب الان خيار المضي قدما في مساعي العزل مجددا مما قد يعيد اشعال النزاع القانوني امام المحكمة الفيدرالية. وبدات القضية في اغسطس الماضي حين احيل الملف الى وزارة العدل دون ان يتم توجيه اي اتهام جنائي رسمي ضد كوك حتى اللحظة.

يرى مراقبون واقتصاديون ان هذه القضية تتجاوز مستقبل كوك الوظيفي لتمس جوهر استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن الضغوط السياسية. واكدت المحكمة العليا في قرارها السابق ان عزل محافظ في البنك المركزي يخضع للمراجعة القضائية وان للمسؤول حق الدفاع عن نفسه ضد اي اتهامات.