فاتورة الحرب في اسرائيل تقترب من 62 مليار دولار وسط مخاوف من ازمة ديون
تواصل اسرائيل رفع انفاقها العسكري بوتيرة قياسية حيث تقترب موازنة الدفاع من نحو 184 مليار شيكل ما يعادل 62 مليار دولار. واظهرت البيانات ان هذا الارتفاع ياتي في ظل استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة وتزايد كلفة استدعاء قوات الاحتياط فضلا عن الحاجة لتعويض مخزونات الاسلحة والذخائر المستهلكة وهو ما يفاقم الضغوط على الموازنة العامة والديون وسوق العمل.
وكشفت التقارير تصاعد الانفاق العسكري الاسرائيلي خلال الفترة الاخيرة من 112 مليار شيكل الى 144 مليار شيكل قبل ان تصل الى مستواها الحالي. واوضحت المؤسسة الدفاعية ان المخصصات السابقة لم تعد تتناسب مع حجم المهام المطلوبة من القيادة السياسية في ظل اتساع نطاق العمليات من غزة الى سوريا ولبنان مع استمرار حالة عدم اليقين تجاه الملف الايراني.
واضافت التحليلات ان الضغط العسكري لا يقتصر على هذه الجبهات بل يمتد ليشمل تلميحات حول امكانية ضم اجزاء من الضفة المحتلة مما قد يضيف التزامات امنية جديدة. وبينت المعطيات ان فاتورة الحرب تتجاوز النفقات المباشرة لتشمل تكاليف انتاج وشراء منظومات الدفاع الجوي والذخائر للحفاظ على الجاهزية.
واوضحت المؤشرات المالية ان ديون وزارة الدفاع لصالح شركات الصناعات العسكرية تجاوزت 15 مليار شيكل مما يعكس اتساع الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات الفعلية. واشار معهد دراسات الامن الاسرائيلي في دراسة حديثة الى خطر ما وصفه بالتمدد المفرط الذي قد يؤدي الى استنزاف الموارد المالية والبشرية بوتيرة تتجاوز قدرة الاقتصاد على النمو.
وقال البنك المركزي الاسرائيلي ان رفع ميزانية الدفاع الى 184 مليار شيكل قد يدفع عجز الموازنة الى 5.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. ووضعت هذه المعطيات المالية العامة امام معادلة صعبة تتطلب الموازنة بين تمويل الاحتياجات العسكرية الملحة والحفاظ على الانفاق المدني.
واظهرت التقديرات ان استمرار استدعاء جنود الاحتياط لفترات طويلة يؤدي الى خسائر مباشرة وغير مباشرة في سوق العمل نتيجة غياب العاملين عن وظائفهم. وبينت التقارير انه رغم هذه التداعيات الاقتصادية فان قضية كلفة الحرب لا تزال غائبة عن النقاش السياسي في ظل اجماع على تلبية احتياجات المؤسسة العسكرية مما ينذر باحتمالية وقوع ازمة مالية اكثر حدة اذا طال امد الصراع.







