انهيار الاسهم اليابانية وسط استمرار مخاوف التضخم وارتفاع النفط

{title}
راصد الإخباري -

التقطت السندات الحكومية اليابانية انفاسها اليوم الاربعاء بعد موجة بيع عالمية دفعت العوائد الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود. واوضحت البيانات ان الهدوء النسبي في سوق الدين لم يمتد الى اسواق الاسهم حيث تعرضت بورصة طوكيو لموجة بيع حادة قادتها شركات التكنولوجيا وسط ارتفاع اسعار النفط واستمرار مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية.

وكشفت التداولات عن هبوط مؤشر نيكي بنسبة 3.16 في المئة ليسجل اكبر خسارة يومية له منذ اشهر بينما تراجع مؤشر توبكس بنسبة 3.09 في المئة. وبينت التقارير ان هذه الخسائر جاءت امتدادا لموجة بيع قوية في وول ستريت مع تعرض اسهم النمو والتكنولوجيا لضغوط مكثفة بالتزامن مع تراجع الآمال في التوصل الى تسوية للصراع في الشرق الاوسط مما عزز اسعار النفط واعاد مخاطر التضخم الى صدارة حسابات المستثمرين.

وقالت ماكي ساوادا استراتيجية الاسهم لدى نومورا للاوراق المالية ان استمرار الحذر حيال بقاء النفط مرتفعا بالتزامن مع مخاوف زيادة اسعار الفائدة يدفع المستثمرين الى بيع شركات النمو المرتفع مشيرة الى ان الاتجاه نفسه الذي شهدته السوق الاميركية ينتقل حاليا الى اليابان. واضافت ان اتساع الخسائر كان لافتا حيث ارتفع 45 سهما فقط من مكونات نيكي مقابل انخفاض 179 سهما.

وتابعت التقارير ان سوق الدين شهد عمليات شراء محدودة بعد موجة البيع الحادة حيث تراجع عائد السندات الحكومية لاجل 10 سنوات نقطتي اساس الى 2.915 في المئة. وبين اتارو اوكومورا كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في اس ام بي سي نيكو للاوراق المالية ان قدرة مزاد العشرين عاما على جذب طلب كاف لا تزال غير مؤكدة بسبب مخاوف التضخم موضحا ان الاسواق اليابانية تبدو عالقة بين ضغوط مترابطة تشمل النفط والتضخم والفائدة.

وخلص المحللون الى ان عمليات الشراء منحت سوق السندات هدنة مؤقتة بينما تظهر الخسائر الحادة للاسهم ان المستثمرين لا يزالون يعيدون تقييم اسعار الاصول اليابانية على اساس حقبة جديدة من تكاليف الاقتراض المرتفعة.