اليوان يتماسك وسط تراجع حاد للاسهم الصينية وتدفقات التكنولوجيا
شهدت الاسواق الصينية تباين في الاداء خلال تداولات الاربعاء حيث حافظ اليوان على تماسكه مستفيدا من تراجع الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني الداعمة للعملة في وقت واجهت فيه الاسهم في البر الرئيسي ضغوط بيع قوية تركزت بشكل خاص في قطاعات اشباه الموصلات والروبوتات رغم الصعود الاستثنائي لسهم يونيتري في اول ايام تداوله في شنغهاي.
سجل مؤشر سي اس اي 300 للاسهم القيادية انخفاضا بنسبة 2.4 في المئة بحلول منتصف الجلسة وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 2 في المئة في حين كانت الخسائر اكثر حدة في مؤشرات التكنولوجيا حيث هبط مؤشر ستار 50 بنسبة 6.07 في المئة وانخفض مؤشر تشينيكست للشركات الناشئة بنحو 4.98 في المئة بينما فقد مؤشر شنتشن 3.86 في المئة.
اوضحت شارو تشانانا كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى ساكسو سنغافورة ان هذا التراجع يعكس مزيجا من ضغوط العوائد العالمية وتخارج المستثمرين من صفقات التكنولوجيا المزدحمة اضافة الى نتائج الشركات المخيبة للامال مبينة ان المستثمرين اصبحوا اكثر تشددا في تقييم الارباح وقدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الى ايرادات فعلية مع استمرار مخاوف ضعف الاقتصاد الصيني.
كشفت البيانات عن هبوط مؤشر اشباه الموصلات بنحو 7 في المئة ومؤشر الروبوتات باكثر من 6 في المئة في حين خالفت شركة يونيتري هذا الاتجاه بقفزة سعرية بلغت 500 في المئة في اول جلسة لها مما يضعها تحت مجهر المستثمرين كجزء من الصراع التكنولوجي المحتدم بين بكين وواشنطن.
اشار التقرير الى ان اداء سوق هونغ كونغ كان اكثر تماسكا مع ارتفاع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.2 في المئة رغم تراجع سهم بايدو بنسبة 12 في المئة بعد نتائج ربع سنوية دون التوقعات وهبوط سهم تشاينا يونيكوم بنحو 8 في المئة نتيجة انخفاض صافي الارباح في حين لاقت قطاعات العقارات والمالية دعما من توقعات بتعديلات تنظيمية لصناديق الادخار السكني.
اظهرت حركة العملات استقرارا ايجابيا حيث ارتفع اليوان الفوري بنسبة 0.07 في المئة ليصل الى 6.7408 يوان للدولار مقتربا من اعلى مستوياته المسجلة في فبراير الماضي بدعم من ضعف الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية.
اضاف بنك الشعب الصيني دعما اضافيا عبر تحديد السعر المرجعي اليومي عند 6.7854 يوان للدولار وهو اقوى مستوى منذ فبراير الماضي بينما عدل بنك اوف اميركا سيكيوريتيز توقعاته لسعر الدولار مقابل اليوان الى 6.6 يوان بحلول نهاية العام مدفوعا بتحويل المصدرين لعائداتهم الى العملة المحلية.







