محضر الاحتياطي الفيدرالي يكشف خريطة الانقسام حول اسعار الفائدة
يترقب المستثمرون اليوم صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي وذلك بحثا عن تفاصيل النقاش الداخلي بشان التضخم واسعار الفائدة في ظل غموض اشارات البنك المركزي تجاه التوجهات المستقبلية. واظهرت معطيات اجتماع يوليو الماضي قرار الابقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.5 الى 3.75 في المائة وسط انقسام لافت حيث عارض القرار 3 من اصل 12 عضوا لهم حق التصويت مطالبين برفع الفائدة.
واضاف محللون ان اهمية المحضر تكمن في كون تصريحات رئيس الفيدرالي كيفين وارش عقب الاجتماع لم تقدم اشارات كافية حول كيفية استجابة البنك للبيانات الاقتصادية القادمة. وقال مايكل غريغوري نائب كبير الاقتصاديين في بي ام او كابيتال ماركتس ان المحضر يكتسب دورا محوريا في ظل عالم جديد من البيانات المقتضبة للسياسة النقدية وتراجع التوجيهات المستقبلية من البنك المركزي.
وبين خبراء ان محضر يوليو قد يكشف ان الاصوات الثلاثة المعارضة لم تكن سوى قمة جبل الجليد وان هناك مجموعة اوسع داخل الفيدرالي كانت منفتحة على رفع الفائدة. واوضح اليكس بيلي الخبير الاقتصادي في ميزوهو ان المحضر قد يكون اكثر ميلا الى التشدد مشيرا الى احتمال وجود عدد كبير من المسؤولين الذين كانوا مستعدين لتأييد رفع الفائدة.
وكشفت التحليلات ان اهتمام الاسواق يتركز على موقف صانعي السياسة من التضخم حيث اظهر محضر يونيو ان معظم المسؤولين رأوا امكانية الابقاء على الفائدة مستقرة او خفضها لاحقا اذا تراجعت ضغوط الاسعار سريعاً. واشار مسؤولون الى ان رفع الفائدة قد يصبح ضروريا اذا ظل التضخم مرتفعا بفعل الانفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والحرب في الشرق الاوسط وتاثير الرسوم الجمركية.
ويحاول المستثمرون تحديد مدى استعداد الفيدرالي لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر. واظهرت اداة تتبع احتمالات السوق التابعة للاحتياطي الفيدرالي في اتلانتا ان احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر انخفضت الى 59 في المائة مقارنة بـ82 في المائة عقب اجتماع يوليو وذلك بعد صدور بيانات تضخم اميركية جاءت اضعف من المتوقع. ويبقى المشهد رهنا ببيانات الوظائف والتضخم في اغسطس قبل حسم القرار النهائي في سبتمبر.







