كيف واجهت الصين تداعيات الحرب على امدادات النفط
نجحت الصين في تقليل وارداتها من النفط بشكل ملحوظ خلال الحرب الامريكية على ايران دون ان يتوقف اقتصادها رغم كونها اكبر مستورد للنفط في العالم. واوضحت البيانات ان بكين اعتمدت على ايجاد بدائل مؤقتة وسحب جزء من مخزونها الاستراتيجي لتعويض نقص الواردات.
وكشفت التقارير ان بكين تبنت خطة استراتيجية شملت استخدام المخزونات الضخمة وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية والفحم فضلا عن تقليص نشاط المصافي. وبينت الارقام ان واردات الصين تراجعت من 11 مليون و600 الف برميل يوميا الى نحو 8 ملايين و100 الف برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام الجاري.
واظهرت الاحصاءات ان هذه الكميات انخفضت بنحو 48.19 بالمئة بين فبراير ويونيو الماضيين مما ساعد في تخفيف الضغط على اسعار النفط عالميا. واضافت المعلومات ان المصافي شكلت خط الدفاع الاول حيث تراجع تشغيل 49 مصفاة حكومية بحلول مايو الماضي الى نحو 71 بالمئة وهو الحد الادنى المسجل منذ جائحة كورونا.
وذكرت التقديرات ان الصين كانت قد بدأت خطوات استباقية لتقليل الاعتماد على النفط عبر التوسع في استخدام السيارات الكهربائية التي وفرت نحو مليون برميل يوميا من الاستهلاك. واشار المحللون الى ان تزايد الطلب على رحلات القطارات الكهربائية وتراجع الرحلات الجوية الداخلية ساهما ايضا في خفض الطلب على الوقود.
وبينت الوقائع ان الفحم اصبح جزءا محوريا من خطة الطوارئ الصينية من خلال توسيع صناعات تحويل الفحم الى وقود ومواد كيميائية. واكدت المعطيات ان بكين اعتمدت على مخزونات ضخمة وصلت الى 1.5 مليار برميل مطلع العام الجاري مما مكنها من سحب قرابة 71 مليون برميل منذ مايو الماضي لتعويض تراجع الواردات.
وخلصت التحليلات الى ان الصين لم تستغن عن النفط كليا بل بنت بدائل كافية لشراء الوقت مما سمح لها بتحمل الهبوط الحاد في الواردات والحفاظ على استقرار اقتصادها.







