3 سيناريوهات أمام الحكومة الايرانية لحل ازمة عجز البنزين

{title}
راصد الإخباري -

دخلت ازمة البنزين في ايران مرحلة حاسمة مع وصول معدلات الاستهلاك اليومي الى 135 مليون لتر. واوضحت الحكومة انها تفاضل حاليا بين 3 سيناريوهات لمعالجة هذا العجز المتنامي الذي يتراوح بين 14 و15 مليون لتر يوميا.

وقال رئيس منظمة ترشيد الطاقة وادارتها الاستراتيجية اسماعيل سقاب اصفهاني ان الحكومة تدرس 3 برامج جدية للتعامل مع هذا الملف. واضاف ان السلطات ستعلن للمواطنين تفاصيل السيناريو الذي سيتم اعتماده قبل فترة كافية من تنفيذه. مؤكدا في الوقت ذاته انه لم يصدر حتى الان قرار نهائي بشأن تغيير الاسعار او آليات التوزيع.

وبينت البيانات الرسمية ان حجم الاستهلاك يتجاوز الانتاج المحلي الذي يبلغ نحو 112 مليون لتر يوميا. يضاف اليها 9 ملايين لتر يتم تأمينها من تحويل منتجات بتروكيمائية. وهو ما يضع البلاد امام خيار الاستيراد المكلف في ظل قيود التمويل وصعوبات الوصول الى العملات الاجنبية.

وكشف نائب رئيس المنظمة ياسر ميرزائي ان السحب المستمر من المخزونات يضع ايران في وضع هش. محذرا من وصول مستويات الاحتياطي الى مراحل مقلقة. واشار الى ان كلفة العجز لا تقتصر على الاستيراد فحسب. بل تشمل خسارة ملياري دولار سنويا كان يمكن تحقيقها من تصدير المنتجات البتروكيمائية التي يتم استهلاكها محليا حاليا.

واظهرت المقترحات الحكومية ان السيناريو الاول يقوم على ضخ كميات تعادل الانتاج الحالي دون تغيير السعر مع وقف التوزيع عند النفاذ. بينما يركز السيناريو الثاني على بيع الاستهلاك الزائد عن الحصة بسعر غير مدعوم. في حين يميل السيناريو الثالث الذي تدعمه منظمة ترشيد الطاقة الى توزيع الحصص على الافراد بدلا من ربطها بالسيارات.

واوضح الخبير الاقتصادي محمد اسلامي ان توزيع الحصة على الافراد قد يمنح الطبقات الاقل دخلا منفعة مباشرة. لكنه حذر من تداخل هذه الاجراءات مع توقعات الاسواق وسلوك المستهلكين. مبينا ان العقود الماضية من الوقود المدعوم خلقت انشطة اقتصادية تعتمد كليا على انخفاض كلفة البنزين.

واضاف المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز حميد حسيني ان هناك نحو 25 مليون سيارة تعمل بالبنزين في ايران. وعزا ارتفاع الاستهلاك الى قدم السيارات والازدحام المروري. مؤكدا ان الحكومة قد تتجه لنقل الحصة الى المواطنين لاتاحة بيعها لمن يحتاج كميات اكبر.

وبينت المنظمة ان خطط تحديث النقل العام تشمل كهرباء 400 الف دراجة نارية وتحويل شاحنات خفيفة للوقود المزدوج واضافة حافلات جديدة لتقليل الضغط على استهلاك البنزين. وشددت على ان هذه المشروعات منفصلة عن قرار تحديد سيناريو توزيع الوقود النهائي.

وختمت السلطات بالتأكيد على ان ملف البنزين يعد مرساة اسمية للتضخم. وان اي اجراء سيتم اتخاذه سيراعي التوازن بين خفض الاستهلاك والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. مع استبعاد حدوث اي مفاجآت للمواطنين قبل شرح ابعاد القرار المرتقب.