امريكا تستخلص معادن نادرة من مناجم الفحم القديمة لمواجهة الصين

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الولايات المتحدة عن توجه استراتيجي جديد لاستخراج المعادن النادرة من مياه المناجم القديمة في جبال الابالاش. واظهرت الدراسات ان المياه الحمضية المتسربة من هذه المناجم والتي تضر بالبيئة تحتوي على موارد حيوية تدخل في صناعة المركبات الكهربائية والمسيّرات والطائرات القتالية.

واوضح الباحثون ان هذه المعادن تكتسي اهمية جيوسياسية بالغة في ظل المنافسة المحتدمة مع الصين التي تهيمن حاليا على انتاج وتكرير هذه المواد الاستراتيجية. وبينت واشنطن سعيها الحثيث لتقليل الاعتماد على بكين عبر تطوير مصادر محلية جديدة.

وقال مارك غافين نائب مدير جامعة فرجينيا الغربية ان الحاجة الوطنية للمواد الاولية دفعت الباحثين لاستغلال تصريف المناجم الحمضي الذي كان يعد سابقا مجرد عبء بيئي. واضاف ان المشروع المقام في موقع منجم فحم سابق بمنطقة ماونت ستورم يهدف الى تحقيق غايتين هما استصلاح البيئة واستعادة المعادن النادرة الثقيلة التي تعد ضرورية للصناعات التكنولوجية والعسكرية.

واشار لانس لين مدير المشروع الى ان المياه المعالجة تتحول من الحالة الملوثة الى مياه نظيفة بعد استخراج المعادن منها. ولفت المهندس ديفيد هوفمان الى ان توسيع نطاق هذا المشروع قد يساهم في تلبية نسبة ملموسة من الطلب العالمي على هذه الموارد الحيوية.

وبين الخبير تومي لاروشيل ان المشروع قد لا يكون مربحا تجاريا بشكل كامل ولكنه يمثل مصدرا استراتيجيا لضمان الحد الادنى من الامدادات للصناعات العسكرية الامريكية. واكد غافين ان هذه المبادرة ليست حلا جذريا لكل ازمة الامدادات لكنها تشكل جزءا اساسيا من الحل الوطني لتعزيز سلسلة التوريد المحلية.