واشنطن تفرض رسوما جمركية بنسبة 50 بالمئة على كندا وسط توتر تجاري

{title}
راصد الإخباري -

اعلنت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية اضافية بنسبة 50 بالمئة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار. جاء هذا القرار بعد ايام قليلة من اعلان التوصل الى صيغة اتفاق تجاري جديد بين البلدين. وتطال هذه الضرائب نحو 5 بالمئة مما تشحنه كندا الى الولايات المتحدة سنويا وتشمل منتجات متنوعة.

واشار مسؤول كبير في ادارة ترمب الى ان الرسوم المفروضة بموجب المادة 338 ستدخل حيز التنفيذ بدءا من منتصف ليل السبت. وياتي هذا الاجراء عقب محادثات مكثفة جرت على مدى ثلاثة ايام في واشنطن بين الوزير الكندي دومينيك لوبلان والممثل التجاري الامريكي جيميسون غرير.

وتوعدت كندا بالرد على الاجراءات الامريكية حيث قال رئيس الوزراء مارك كارني ان بلاده ستطابق الرسوم الجمركية الامريكية الدولار بالدولار. واضاف كارني في بيان انه قرر تعليق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة ووجه المفاوضين الكنديين بالعودة الى اوتاوا.

وبين كارني ان المفاوضين الكنديين بذلوا جهودا حثيثة للدفاع عن مصالح الشعب غير ان التغييرات التي ادخلت في اللحظات الاخيرة على الشروط التي طرحتها واشنطن كانت مجحفة وغير اقتصادية. واوضح ان هذا القرار يبعث الشكوك حول مصداقية الاتفاق ويشعل فتيل النزاع التجاري بين البلدين.

وذكرت تقارير ان اوتاوا سعت خلال المفاوضات الى الحصول على تنازلات بشأن رسوم ترمب الجمركية على الصلب والالومنيوم والسيارات والاقشاب غير ان الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لتقديم التنازلات المتوقعة.

وقال غرير في بيان للصحفيين ان كندا رفضت اتمام الاتفاق التجاري بموجب الشروط المتفق عليها سابقا رغم عرض واشنطن منح اوتاوا افضل معاملة. واضاف ان المطالب الجديدة والتراجع عن التزامات كندا قلبا التوازن الدقيق الذي تم التوصل اليه.

وخلصت التطورات الى نفي رئيس الوزراء الكندي صحة البيان الامريكي مؤكدا ان الولايات المتحدة هي من تراجعت عن التزاماتها بادخال تغييرات غير عادلة وغير اقتصادية على الشروط في اللحظة الاخيرة. وحتى الان لم يعلن الطرفان عن اجراء جولات اضافية من المحادثات مما يثير تساؤلات حول مستقبل اتفاقية التجارة في امريكا الشمالية.