مذكرات عبد الحليم خدام تكشف تفاصيل لقاء التحذير الاخير مع رفيق الحريري قبل اغتياله
كشفت مذكرات عبد الحليم خدام التي صدرت حديثا عن تفاصيل مثيرة حول الايام الاخيرة التي سبقت اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري. واظهرت المذكرات ان خدام حرص على لقاء الحريري في منزله ببيروت قبل ستة ايام من وقوع الجريمة. حيث دار حديث غلب عليه القلق الشديد بين الطرفين.
واوضح خدام في مذكراته انه كرر نصيحة مباشرة للحريري بضرورة مغادرة لبنان فورا نظرا للمخاطر المحدقة به. وبينما كان الحريري يواجه هذه التحذيرات بالتمسك بالبقاء لارتباطه بالانتخابات النيابية. كان رد خدام حاسما بان حياته وعائلته اهم من اي استحقاق سياسي.
واضافت المذكرات ان جذور الازمة تعود الى شهر يناير من عام 2005. حينما اتهم بشار الاسد خلال اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث رفيق الحريري بالتورط في مؤامرة اميركية فرنسية ضد سوريا. واكد خدام انه بادر فور سماعه لهذا الاتهام الخطير بارسال رسالة شفهية الى الحريري عبر وزير الدفاع اللبناني الاسبق محسن دلول يحذره فيها من تعقد وضعه الامني.
وكشف خدام عن تفاصيل لافتة من ذلك الغداء الاخير. حيث استفسر الحريري عن دور ماهر الاسد في حل الخلافات القائمة. كما اشار الحريري بوضوح الى انه تعرض لتقليص حمايته الشخصية من خمسين عنصرا الى ستة فقط قبل وقوع الحادثة. مبينا ان هذه الظروف كانت تشير الى تصاعد المخاطر المحيطة به.
وذكر خدام انه كان في اجتماع للقيادة بدمشق حين تلقى نبأ الانفجار الكبير الذي استهدف موكب الحريري في بيروت. واظهرت المذكرات ان رد الفعل السوري الرسمي تجاه الاغتيال اتسم بالبرود. حيث جرى التعامل مع الحدث اعلاميا بتجاهل واضح لاسم الحريري. كما رفض النظام في ذلك الوقت المشاركة الرسمية في الجنازة.
واشار خدام الى ان هذه الشهادة تضع حلقة مفقودة داخل الغرف المغلقة قبل الاغتيال. موضحة ان سلسلة الاحداث بدأت بالتمديد للرئيس اميل لحود. مرورا بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة في عام 2004 التي اعتبرها خدام انذارا مبكرا لكل المعارضين. وصولا الى الحملة السياسية الاعلامية التي مهدت للجريمة الكبرى.







