قفزة تاريخية لسهم يونيتري في بورصة شنغهاي
سجلت شركة يونيتري الصينية المتخصصة في صناعة الروبوتات البشرية ظهوراً استثنائياً في بورصة شنغهاي حيث قفز سهمها بنحو ستة أضعاف في أول جلسة تداول لها. واعتبر محللون هذه الخطوة محطة فارقة لقطاع الروبوتات في الصين الذي بات يمثل ساحة منافسة تكنولوجية حادة بين بكين وواشنطن.
وأنهى سهم الشركة الجلسة الصباحية في سوق ستار المخصصة لشركات التكنولوجيا عند مستوى 883.87 يوان مقارنة بسعر طرح أولي بلغ 150.8 يوان. وأظهرت بيانات التداول أن السهم افتتح عند مستوى قياسي وصل إلى 1100 يوان قبل أن يستقر عند إغلاقه الأول.
وكشفت الأرقام أن هذا الأداء القوي رفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 50 مليار دولار متجاوزة بذلك متوسط ارتفاع الأسهم الصينية الجديدة في يوم إدراجها الأول لهذا العام. وأوضحت التقارير المالية أن هذا الصعود جاء مخالفاً لاتجاه المؤشرات الصينية الرئيسية التي تراجعت بنحو 2 في المائة تحت ضغط موجة بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا.
وبينت الشركة أنها تتميز عن معظم منافسيها في قطاع الروبوتات بكونها تحقق أرباحاً فعلية رغم محدودية الاستخدام التجاري الواسع لمنتجاتها حتى الآن. وتشتهر يونيتري بروبوتاتها البشرية ورباعية الأرجل القادرة على أداء حركات معقدة مما يجعلها في منافسة مباشرة مع شركات عالمية كبرى مثل بوسطن داينامكس وتسلا.
وقال يان كاي الشريك في آيفي كابيتال في شنغهاي إن يونيتري تعد من أبرز الشركات في القطاع مشيراً إلى أن تميزها يمنحها علاوة سعرية خاصة في ظل تداخل عوامل سياسية واقتصادية في تقييمها السوقي. وأضاف أن الإدراج يتزامن مع انعقاد المؤتمر العالمي للروبوتات في بكين حيث تراهن الحكومة الصينية على هذه التقنيات لمعالجة نقص العمالة الناتج عن الأزمة الديموغرافية.
وأكد ويليام شين رئيس شركة سبرينغ ماونتن بو جيانغ لإدارة الاستثمارات أن الشركات التي تنجح في الإدراج مبكراً تحظى بقدرة أكبر على جذب التمويل والحفاظ على موقعها التنافسي. وجمعت الشركة نحو 900 مليون دولار من طرح 10 في المائة من أسهمها بينما يحتفظ المؤسس وانغ شينغشينغ بحصة كبيرة مما رفع ثروته التقديرية إلى أكثر من 12 مليار دولار.
وأوضحت المعطيات أن الشركة تحظى بدعم كبار عمالقة التكنولوجيا في الصين مثل تينسنت وعلي بابا. ومع ذلك تواجه يونيتري تحديات جيوسياسية حيث أدرجتها وزارة الدفاع الأميركية في قائمة الشركات العسكرية الصينية كما حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية استيراد نماذجها المستقبلية بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وختمت الشركة بيانها بالتأكيد على أن منتجاتها مخصصة للاستخدام المدني. وفي سياق متصل يتوقع مراقبون أن يفتح نجاح يونيتري الباب أمام موجة إدراجات جديدة لشركات روبوتات صينية أخرى في أسواق البر الرئيسي وهونغ كونغ مما يعكس توجهاً استراتيجياً لدمج الذكاء الاصطناعي بالتصنيع المتقدم.







