مدبولي يفتتح سد جوليوس نيريري في تنزانيا ويوجه رسالة حاسمة بشان مياه النيل

{title}
راصد الإخباري -

شارك رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مراسم افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائي في تنزانيا، وذلك في خطوة اكد من خلالها على الدور المصري الفاعل في دعم مسارات التنمية داخل القارة الافريقية. واوضح مدبولي ان نجاح هذا المشروع الذي نفذه تحالف مصري يضم المقاولون العرب والسويدي اليكتريك يثبت زيف الادعاءات التي كانت تروج لمعارضة مصر لخطط التنمية في دول حوض النيل.

وبين رئيس الوزراء ان السد الذي تم انجازه بسواعد الاف العمال والمهندسين المصريين يلبي طموحات الشعب التنزاني في توليد الطاقة الكهربائية بقدرة تصل الى نحو 2115 ميغاواط. واضاف ان هذا الانجاز يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى تعزز من الحضور المصري في العمق الافريقي وتدعم استدامة الموارد.

وكشف السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية ان المشاركة المصرية في بناء السد تجسد توجها استراتيجيا لتعزيز التعاون الافريقي القائم على المصالح المشتركة. واشار الى ان المشروع يمثل رسالة واضحة لاثيوبيا بضرورة ادارة الموارد المائية وفق المواثيق الدولية بعيدا عن سياسات الهيمنة او الانفراد بالقرار.

واكدت السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية المصري الاسبق للشؤون الافريقية ان السد يعد ركيزة اساسية لتحقيق التنمية الشاملة في تنزانيا. واوضحت ان النهج المصري في التعامل مع دول القارة شهد تحولا جذريا منذ عام 2014، حيث تركز الجهود على بناء القدرات ودعم المشروعات التنموية التي لا تضر بمصالح دول المصب.

وجاءت هذه المشاركة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات مرتبطة بملف سد النهضة، حيث تصر اديس ابابا على مواصلة بناء سدود جديدة دون تنسيق مع مصر والسودان. واظهرت تصريحات المسؤولين المصريين مؤخرا تمسك القاهرة بحقوقها المائية ورفضها القاطع لاي محاولات تهدف للسيطرة على تدفقات مياه النيل، مع التأكيد على امتلاك الدولة لادوات متعددة للدفاع عن مصالح شعبها.

واظهر المحللون ان التوقيت الذي اختارته مصر لافتتاح هذا المشروع يحمل ابعادا سياسية وتنموية، حيث يبرز التباين بين الرؤية المصرية القائمة على التعاون التنموي المتبادل والنهج الاثيوبي الذي تثير تصريحات مسؤوليه حول بناء سدود احادية حالة من القلق لدى دول المصب.