الذهب يواصل الصعود ويقترب من مستويات تاريخية بدعم من ضعف الدولار
واصل الذهب تحقيق مكاسبه في تعاملات اليوم مع توجهه لتسجيل ارتفاع اسبوعي للمرة الثالثة على التوالي. واظهرت البيانات ان المعدن الاصفر استفاد من حالة ضعف الدولار وتراجع الثقة في سوق الدين الامريكية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بايران.
اوضح محللون ان هذه التحركات تاتي في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مستقبل اسعار الفائدة الامريكية وقدرة واشنطن على احتواء الضغوط المتزايدة في سوق سندات الخزانة. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المئة ليصل الى 4537.41 دولار للاوقية بعد ان سجل في الجلسة السابقة اعلى مستوياته منذ مطلع يونيو الماضي.
بينت الارقام ان مكاسب المعدن النفيس منذ بداية الاسبوع وصلت الى نحو 3.6 في المئة. كما صعدت العقود الامريكية الاجلة للذهب بنسبة 0.5 في المئة لتصل الى 4593.90 دولار. واضاف مراقبون ان تراجع الدولار جعل الذهب المقوم بالعملة الامريكية اقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الاخرى.
كشف برايان لان المدير الاداري في غولد سيلفر سنترال ان ضعف الدولار دعم المعادن النفيسة عموما بالتزامن مع تغيرات كبيرة في عوائد السندات. واشار الى ان المحرك الاكثر اهمية للأسواق كان تدخل وزارة الخزانة الامريكية في سوق الدين بعد اعلان الوزير سكوت بيسنت عن رفع حجم عمليات اعادة شراء سندات الخزانة لتعزيز السيولة.
اوضح التقرير ان هذه الخطوة تهدف لاحتواء تكاليف الاقتراض طويلة الاجل لكنها اثارت نقاشا حول اوضاع المالية العامة في ظل تجاوز الدين الحكومي حاجز 40 تريليون دولار. واشار لان الى ان الاتجاه المقبل للذهب سيتوقف بدرجة كبيرة على قرارات الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها في توقعات اسعار الفائدة في ظل بيانات سوق العمل التي اظهرت محدودية عمليات تسريح العمال.
واضاف ان التطورات الجيوسياسية توفر دعما اضافيا للاسعار خاصة بعد تصريحات بيسنت حول فرض عقوبات قاسية على ايران مما يعزز حالة عدم اليقين في المنطقة. ونتيجة لذلك امتدت موجة الصعود لتشمل الفضة والبلاتين والبلاديوم التي تتجه جميعها لتحقيق مكاسب اسبوعية وسط ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية في سبتمبر.







