الصين تتجه لتوسيع التحفيز المالي لدعم الطلب المحلي وتعزيز النمو

{title}
راصد الإخباري -

تستعد الصين لتوسيع نطاق دعمها المالي خلال النصف الثاني من العام الحالي وذلك في محاولة جادة لمنح الاقتصاد زخما اضافيا في مواجهة ضعف الطلب المحلي وتباطؤ تدفقات الاستثمار الاجنبي. وتتجه بكين حاليا نحو زيادة الانفاق الموجه للاسرة والاستهلاك وتوسيع برامج دعم فوائد القروض بينما تظهر في سوق السندات اشارات قوية الى مراهنة المستثمرين على استمرار هذا الدعم ما دفع البنك المركزي الى مراقبة المخاطر المرتبطة بالاندفاع نحو الديون طويلة الاجل.

قال نائب وزير المالية الصيني لياو مين ان الحكومة ستطرح اجراءات مالية اضافية وفقا لتطور الاوضاع الاقتصادية مؤكدا على الحفاظ على استمرارية واستقرار سياسات الاقتصاد الكلي مع التخطيط للموارد المالية وتوزيعها على افق زمني اطول. واضاف ان هذه التصريحات تحمل اهمية خاصة كونها تشير الى تحول تدريجي في وجهة السياسة المالية الصينية حيث تعتزم الحكومة توجيه حصة اكبر من الانفاق نحو الاسر والاستهلاك بدلا من الاعتماد الكلي على الاستثمار في البنية التحتية.

مبينا ان وزارة المالية تعمل بالتنسيق مع بنك الشعب الصيني والجهات التنظيمية لاعداد اجراءات دعم مالية وتمويلية جديدة رغم عدم الكشف عن تفاصيلها حتى الان. واوضح ان الوزارة اعلنت توسيع برنامج دعم فوائد القروض الموجه للشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين ليشمل تغطية نقطة مئوية واحدة من الفائدة على القروض المؤهلة لمدة تصل الى عامين مع تمديد ذلك ليشمل منتجات تقسيط بطاقات الائتمان.

كشفت الخطوات العملية ان بكين تسعى لتخفيض التكلفة الفعلية للاقتراض دون اللجوء لخفض واسع لأسعار الفائدة الرسمية وهي آلية تمنح السلطات قدرة اكبر على توجيه الدعم لقطاعات محددة بدلا من ضخ سيولة واسعة قد تؤدي لمخاطر المضاربة. واظهرت البيانات ان قيادة الحزب تعهدت بتسريع الانفاق على مشروعات البنية التحتية المدرجة في الموازنة بدلا من اطلاق حزمة تحفيز ضخمة جديدة في ظل استهداف عجز في الموازنة يعادل نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي.

وشدد نائب وزير المالية على ان منع الحكومات المحلية من تكوين ديون خفية جديدة يظل انضباطا حديديا مع العمل على خفض المخاطر المالية في المجالات الرئيسية. واظهرت سوق السندات الصينية توقعات المستثمرين حيث ارتفعت اسعار السندات الحكومية طويلة الاجل مع تراجع عائد السندات لاجل 10 سنوات الى 1.68 في المائة بينما هبط عائد سندات 30 عاما الى 2.13 في المائة.

واضافت التقارير ان البنك المركزي بدأ يراقب بحذر حيازات صناديق الاستثمار من السندات طويلة الاجل خوفا من مخاطر عدم التوافق بين آجال الاصول. وفي سياق متصل اوضحت بيانات وزارة التجارة انخفاض الاستثمار الاجنبي المتدفق الى الصين بنسبة 6.2 في المائة خلال الاشهر السبعة الاولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليبلغ 438.3 مليار يوان مما يضع مسؤولية اكبر على عاتق الطلب المحلي كمحرك للنمو.