الاسهم الصينية تترقب حزم التحفيز واليوان يلامس قمة قياسية جديدة
سجلت الاسهم الصينية اداء متباينا في ختام تعاملات اليوم حيث اتسم مؤشر شنغهاي بالاستقرار في حين حققت الاسهم القيادية مكاسب محدودة وسط تفاؤل المستثمرين بشان اتخاذ بكين تدابير مالية جديدة لدعم الاقتصاد الوطني. واظهرت بيانات التداول انخفاض قيم التعاملات الى ادنى مستوياتها منذ اشهر مما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على اوساط المتعاملين في السوق.
واغلق مؤشر شنغهاي المركب عند مستوى 3905.20 نقطة بينما سجل مؤشر الاسهم القيادية ارتفاعا بنسبة 0.6 في المائة. واوضح مراقبون للسوق ان المستثمرين يظهرون ترددا واضحا في بناء مراكز استثمارية كبرى رغم الحديث الرسمي المتزايد حول خطط التحفيز الاقتصادي.
وكشف نائب وزير المالية الصيني لياو مين ان الحكومة بصدد تطبيق اجراءات مالية اضافية تتناسب مع تطورات الاوضاع الاقتصادية الحالية. واضاف خبراء اقتصاديون ان رد فعل الاسواق ظل محدودا نظرا للفجوة بين توقعات المستثمرين وما يعتبره صناع السياسات ضروريا لتحقيق تحول ملموس في مسار النمو.
وبين استراتيجي الاقتصاد الكلي وي خون تشونغ ان الاقتصاد الصيني لا يزال يواجه صعوبات في اكتساب زخم حقيقي مشيرا الى ان ضعف الاداء رغم تصريحات وزارة المالية يعكس سقف التوقعات المرتفع لدى الاسواق بشان الدعم الحكومي. واشار المحللون الى ان السوق باتت تبحث عن ادلة ملموسة حول انتقال هذه الاجراءات الى قطاعات الاستهلاك والاستثمار والائتمان لتعزيز الطلب المحلي.
وفي سياق متصل واصل اليوان الصيني اظهار قوة لافتة امام الدولار ليقترب من اعلى مستوياته في سنوات طويلة مستفيدا من ضعف العملة الامريكية. واوضح استراتيجي العملات كريستوفر وونغ ان بنك الشعب الصيني يفضل ارتفاعا تدريجيا للعملة بدلا من الصعود الحاد لضمان استقرار الصادرات وتعزيز الثقة في الاصول المحلية.
واظهرت التوجهات الاخيرة للبنك المركزي الصيني حرصه على تحديد اسعار مرجعية يومية تتناسب مع استراتيجية توازن العملة. وخلص المحللون الى ان الاسواق الصينية تقف حاليا بين مطرقة ضعف الطلب المحلي وسندان الترقب لخطوات التحفيز المالي التي تامل بكين ان توازن بين الحفاظ على استقرار العملة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.







