اقتصاد منطقة اليورو يحقق نموا لافتا رغم تحديات الطاقة

{title}
راصد الإخباري -

شهد النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال شهر اغسطس الحالي تسارعا ملحوظا مسجلا اقوى وتيرة نمو له منذ اشهر طويلة. وكشفت بيانات اقتصادية حديثة ان هذا التحسن جاء مدفوعا بزيادة واضحة في الطلبات الجديدة وانتعاش لافت في قطاع التصنيع الذي عاد للنمو بقوة لأول مرة منذ سنوات طويلة.

واظهر مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال لمديري المشتريات ارتفاعا الى 52.1 نقطة متجاوزا التوقعات السابقة ما يعكس قدرة اقتصاد المنطقة على الصمود امام اضطرابات سلاسل الامداد وارتفاع اسعار الطاقة. واوضح خبراء اقتصاديون ان هذه النتائج تشير الى استمرار الزخم الايجابي خلال الربع الثالث من العام رغم التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.

وبين كريس ويليامسون كبير اقتصاديي الاعمال ان قطاع التصنيع استعاد مكانته كقائد للنمو في المنطقة. واضاف ان الشركات عمدت الى بناء مخزونات احترازية لمواجهة اضطرابات التوريد مما عزز من مستويات الانتاج والطلب بشكل مباشر.

واشار التقرير الى ان الطلب الاساسي شهد تحسنا كبيرا حيث ارتفعت الطلبات الجديدة وطلبات التصدير للمرة الاولى منذ اندلاع الازمة الروسية الاوكرانية. واكد محللون ان هذه العودة في الصادرات تعد مؤشرا حيويا لاقتصاد كان يعاني من ضعف التجارة العالمية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وذكرت البيانات ان سوق العمل شهد تحسنا ملموسا حيث زاد التوظيف الاجمالي للمرة الاولى هذا العام. واستأنفت شركات التصنيع عمليات التوظيف بعد فترة طويلة من تقليص العمالة بينما حافظ قطاع الخدمات على استقراره وزخمه الايجابي.

واوضحت المؤشرات ان قوة النمو الاقتصادي قد تمنح البنك المركزي الاوروبي مساحة للاستمرار في تشديد السياسة النقدية. وتتوقع الاسواق بنسبة كبيرة رفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل وذلك في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة رغم ظهور بوادر انحسار في تكاليف المدخلات.

وحذر خبراء من ان استمرار ارتفاع اسعار النفط قد يشكل ضغطا اضافيا على الاقتصاد الاوروبي. واضافوا ان هذه المفارقة بين قوة الانتاج وارتفاع تكاليف الطاقة قد تدفع اسعار الفائدة للبقاء عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا.