ارتفاع عوائد السندات الاميركية مجددا رغم تدخل الخزانة
استأنفت عوائد سندات الخزانة الاميركية مسارها الصاعد اليوم الخميس متخلية بذلك عن جزء كبير من التراجعات التي سجلتها في الجلسة السابقة وذلك على الرغم من اعلان وزارة الخزانة عن حزمة اجراءات جديدة تهدف الى دعم السيولة في سوق السندات والاوراق المالية طويلة الاجل.
أظهرت بيانات السوق استمرار الضغوط الكبيرة على تكاليف الاقتراض طويلة الاجل في الولايات المتحدة بالتزامن مع تجاوز حجم الدين السيادي الاميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الاولى في تاريخه.
كشفت وزارة الخزانة يوم امس عن نيتها مضاعفة حجم عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل وهو ما ادى في حينه الى انخفاض حاد في عوائد السندات لعشر وعشرين وثلاثين عاما وساهم في تهدئة موجة البيع العالمية التي شهدتها اسواق السندات السيادية.
أوضحت الارقام ان عوائد السندات الاميركية لاجل 10 سنوات قد صعدت بنحو 4.5 نقطة اساس لتصل الى 4.698 بالمئة بينما ارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بنفس المقدار ليصل الى 5.239 بالمئة في حين زاد عائد السندات لاجل عامين بواقع 1.5 نقطة اساس مسجلا 4.194 بالمئة.
قال روبرت تيب كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في بي جي اي ام ان تحركات السوق تشير الى ان قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الاجل ولو بشكل مؤقت.
وأضاف تيب أن خفض العوائد الطويلة الاجل بشكل فعلي لا يعد هدفا واقعيا في الوقت الراهن في ظل اساسيات السوق الحالية لا سيما مع استمرار مخاوف التضخم وتزايد مستويات الدين السيادي الاميركي.
مبينا أن تحركات السوق تتزامن مع ضغوط اضافية ناتجة عن ارتفاع اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية التي قد تزيد من الضغوط التضخمية وتعقد مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة حيث تشير توقعات الاسواق الى تضخم بمتوسط 2.3 بالمئة سنويا خلال العقد المقبل.







