وسط ذروة موجة الحر
كهرباء إربد و34 قرشًا.. مبلغ زهيد كفيل بقطع التيار عن مواطن
راصد الإخباري -
جرش – في وقت تتصاعد فيه درجات الحرارة وتشتد الحاجة إلى التيار الكهربائي، وجد مواطن من محافظة جرش نفسه أمام واقعة أثارت استياءه، بعدما جرى قطع التيار الكهربائي عن منزله على خلفية تجاوز قيمة المستحقات الحد المعتمد للفصل، بفارق لم يتجاوز 34 قرشًا.
وبحسب رواية المواطن، فإن إجمالي المبلغ تجاوز حاجز الـ75 دينارًا، وهو الحد الذي يتيح للشركة اتخاذ إجراءات الفصل وفق التعليمات الناظمة، إلا أن قيمة التجاوز لم تتعدَّ 34 قرشًا، الأمر الذي دفعه إلى التساؤل حول مدى إمكانية التعامل مع مثل هذه الحالات بقدر أكبر من المرونة ومراعاة ظروف المشتركين.
المواطن، الذي يؤكد عدم اعتراضه على حق شركة كهرباء إربد في تحصيل مستحقاتها، يرى أن المسألة لا تتعلق بقيمة المبلغ، وإنما بآلية التعامل مع المواطن وظروفه الاقتصادية، خصوصًا أن الواقعة حدثت في السادس عشر من الشهر، أي قبل موعد صرف الرواتب بفترة، بحسب قوله.
ويضيف أن منحه مهلة حتى نهاية الشهر كان سيتيح له تسديد كامل المستحقات، متسائلًا: هل يستحق تجاوز بقيمة 34 قرشًا أن يصل الأمر إلى قطع الكهرباء، في ذروة موجة حر؟
ويرى المواطن أن تطبيق القانون لا يتعارض مع إعمال روح القانون، مطالبًا بالنظر في الحالات التي يكون فيها التجاوز هامشيًا، خصوصًا عندما يكون موعد السداد قريبًا، والقدرة على تسوية المبلغ متوقعة خلال أيام.
القضية، وفق المواطن، ليست دفاعًا عن عدم دفع الفواتير أو مطالبة بإسقاط المستحقات، وإنما دعوة إلى مراعاة الواقع الاقتصادي للمواطن، وإيجاد مساحة للتقدير والمرونة في الحالات الاستثنائية، بما يحقق التوازن بين حق الشركة في تحصيل مستحقاتها وحق المواطن في الحصول على معاملة تراعي ظروفه.
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تكتسب الكهرباء أهمية مضاعفة، لتتحول مسألة فصل التيار من إجراء مالي وإداري إلى شأن يمس تفاصيل الحياة اليومية داخل المنزل.
ويبقى السؤال الذي يضعه المواطن أمام كهرباء إربد:
إذا كان التجاوز 34 قرشًا فقط، وكان الموعد منتصف الشهر، والراتب في الطريق.. ألا تستحق مثل هذه الحالة مهلة قصيرة تُحفظ فيها حقوق الشركة ويُراعى فيها ظرف المواطن؟
فالقانون يُطبّق، نعم؛ لكن روح القانون أيضًا مساحة للإنصاف، والإنصاف يبدأ أحيانًا من 34 قرشًا.







