تفاصيل عن مسيرة حديد 110 الايرانية النفاثة
كشف جهاز مكافحة الارهاب في كردستان العراق عن تعرض مكتب رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني ومقر اقامة رئيس وكالة باراستن في اربيل لهجوم نفذته مسيرتان ايرانيتان من طراز حديد 110 دون وقوع خسائر بشرية او مادية. واوضحت تقارير عسكرية ان هذه المسيرة التي تعرف ايضا باسم دلاهو تعمل بمحرك نفاث وصممت خصيصا لاختراق الاهداف المحمية بفضل سرعتها العالية وهيكلها الذي يقلل من البصمة الرادارية.
واظهرت المعلومات ان المسيرة ظهرت للعلن لاول مرة في فبراير حيث قدمها الحرس الثوري كإنجاز دفاعي قادر على تنفيذ هجمات احادية الاتجاه. واشارت الصور التي نشرتها وكالات تابعة للحرس الثوري الى امكانية اطلاقها من منصات بحرية بما في ذلك غواصات غير مأهولة رغم عدم وجود تأكيدات على دخول هذا الاسلوب الخدمة الميدانية حتى الان.
وبينت التحليلات ان المسيرة تعتمد على محرك توربوجت صغير يمنحها سرعة تصل الى 517 كيلومترا في الساعة ومدى تشغيلي يبلغ 350 كيلومترا. واضاف الخبراء ان هذا التصميم يلغي الحاجة الى مدارج اقلاع حيث يتم اطلاقها عبر معزز وقود صلب يرفعها للسرعة المطلوبة قبل ان يتولى المحرك النفاث المهمة مما يجعلها سلاحا تكتيكيا مخصصا لضرب اهداف نقطية دقيقة برأس حربي يزن 30 كيلوغراما.
واوضح المختصون ان هيكل حديد 110 يتخذ شكل جناح دلتا مدمج بزوايا حادة تهدف الى تشتيت موجات الرادار. واشار الحرس الثوري الى استخدام مواد ماصة للرادار على سطح البدن لتقليل احتمالية الكشف المبكر. ومع ذلك يظل اداء هذه المسيرة في مواجهة الدفاعات الجوية المتطورة رهنا بالتجارب القتالية الحقيقية، حيث تهدف سرعتها الى تقليص الوقت المتاح للرادارات الارضية للتعامل معها.
وذكرت المصادر ان المسيرة تستخدم نظام ملاحة يجمع بين القصور الذاتي وتحديد المواقع عبر الاقمار الاصطناعية. واضافت ان المسار التقني للمسيرة يشمل التحليق على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرصد الراداري. ورغم الاشارات الى امكانية تزويدها بتوجيه بصري الا ان المعلومات حول دقة اصابتها وقدرتها على التعامل مع التشويش الالكتروني لا تزال غامضة في ظل غياب بيانات رسمية مفصلة.
واكدت التقارير ان حديد 110 صممت لتكون جزءا من هجمات متزامنة تتضمن صواريخ باليستية ومسيرات اخرى لزيادة الضغط على منظومات الدفاع الجوي. واعلن الحرس الثوري عن استخدامها خلال عملية الوعد الصادق في مارس الماضي، الا ان عدم عرض نتائج قتالية موثقة يجعل تقييم فعاليتها الفعلية في اختراق الدفاعات الطبقية امرا يتطلب المزيد من الرصد الميداني.







