اليوان الصيني يحقق قفزة تاريخية في الاسواق العالمية

{title}
راصد الإخباري -

يشهد اليوان الصيني تحولا لافتا في المشهد المالي الدولي حيث بات زوج الدولار واليوان الاكثر تداولا في سوق الصرف بهونغ كونغ للمرة الاولى متفوقا على زوج الدولار الاميركي ودولار هونغ كونغ. وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع العملة الصينية الى مستويات قياسية مستفيدة من تراجع التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وأوضحت بيانات جمعية اسواق الخزانة في هونغ كونغ ان متوسط التداول اليومي في سوق الصرف بالمدينة سجل قفزة كبيرة ليصل حجم التداول في زوج الدولار واليوان الى 274 مليار دولار بما يمثل نحو 30.2 في المئة من اجمالي معاملات العملات الاجنبية. وبينت هذه الارقام اتساع رقعة استخدام اليوان في احد اهم المراكز المالية العالمية مع سعي بكين المستمر لتعزيز حضور عملتها في مجالات التجارة والاستثمار.

وأضافت التقارير ان هذا التطور يأتي في وقت تكثف فيه السلطات جهودها لتطوير تداول العملات والسندات والذهب لترسيخ موقع هونغ كونغ كمركز رئيسي لليوان في الخارج بعيدا عن هيمنة الدولار. وقال محللون ان هذا التوجه يكتسب اهمية استراتيجية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تدفع الصين لتوسيع قنوات التمويل والتسوية.

وكشفت مؤشرات السوق عن ارتفاع اليوان الى اعلى مستوياته منذ سنوات بعد ان قلصت بيانات التضخم الاميركي المخاوف من رفع وشيك لاسعار الفائدة. واشار خبراء الى ان تباطؤ سوق العمل الاميركي وضغوط عجز الموازنة يحدان من فرص تحقيق الدولار لمكاسب قوية في الاجل القريب.

وأوضح بنك الشعب الصيني في سياق ادارته لسرعة صعود العملة انه يحدد السعر المرجعي اليومي بشكل مدروس لتجنب الصعود الحاد الذي قد يضر بالقدرة التنافسية للمصدرين. وأضاف البنك انه يواصل اتخاذ تدابير لادارة السيولة قصيرة الاجل في النظام المصرفي لضمان استقرار الاسواق.

وفي المقابل أظهرت حركة الاسهم تباينا واضحا حيث لم تواكب الاسهم الصينية قوة العملة. وقال مراقبون ان مؤشرات الاسهم القيادية شهدت تراجعا نتيجة مخاوف المستثمرين من ارتفاع تكاليف الاستثمار في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي وضعف مستويات الاستهلاك المحلي. وبينت التداولات ان السوق اصبحت اكثر انتقائية في ظل الضغوط التي تواجهها شركات التكنولوجيا والقطاعات المرتبطة بالمواد الخام.