الأنتهاء من تصوير أوبريت "بلاد الحضارات والضّاد"
راصد الإخباري -
دمشق -
أعلنت مؤسستا "شاين" و"نتالي" للإنتاج الفني والتوزيع عن انتهاء تصوير أوبريت "بلاد الحضارات والضّاد"، الذي يسلط الضوء على عمق دول "لغة الضاد" وتاريخها العريق باعتبارها مهداً للحضارات الإنسانية، في عمل ضخم ينتظر أن يقدم رسالة فنية وثقافية جامعة.
العمل من رؤية وإخراج وكلمات فيصل بني المرجة، الذي صاغ نصاً ملحمياً وزع من خلاله جغرافية الأوطان العربية إلى أربعة أجزاء متكاملة، مازجاً بين الشعر والفكر في لوحة غنائية استثنائية تعبر عن وحدة المصير رغم تنوع البقاع.
يشارك في هذا الأوبريت نخبة من نجوم الفن العربي، حيث يجتمع المايسترو السوري هادي بقدونس والفنان رائد مشرف من سوريا، إلى جانب الفنان محمد البلوشي من دولة الكويت، إضافة إلى فرقة "نيرفانا" الاستعراضية. كما يتميز العمل بالأداء الصوتي العذب للأطفال المشاركين كأعمدة غنائية وهم: ليلي، باني، ميلا، وعلي، مما يضفي بعداً روحياً وطفولياً على النص الملحمي.
حملت الألحان والتوزيع الموسيقي توقيع المبدع داوود صمادي، الذي وضع رؤية موسيقية دقيقة تحاكي البيئة والإيقاعات التراثية لكل منطقة جغرافية، حيث انطلقت المرحلة الأولى بالربط بين الشقيقة مصر ودول المغرب العربي لتمتزج إيقاعات النيل ببيئة المغرب العربي، فيما مثلت المرحلة الثانية لوحة بلاد الشام العريقة والتي افتتحت بجمالية الفن السوري وعراقة التاريخ في المملكة الأردنية الهاشمية وبتراءها. أما المرحلة الثالثة فكانت إبحاراً في الموروث الخليجي انطلاقاً من المملكة العربية السعودية، قبل أن تختتم المرحلة الرابعة في أرض السودان والدول العربية الأفريقية.
استغل المخرج بني المرجة معاني الكلمات المنسقة بدقة ليترجمها بصرياً بأسلوب احترافي رفيع، مدعوماً بفرقة استعراضية قدمت لوحات راقصة تحاكي فلكلور كل دولة، ليكون العمل متكاملاً في شقيه الغنائي والبصري، معبراً عن التنوع الثقافي العربي برؤية معاصرة.
وفي سياق متصل، تقرر أن تنطلق جولة عروض الأوبريت الضخمة في العاصمة دمشق وبقية المحافظات السورية مباشرة بعد عودة كاتب ومخرج العمل فيصل بني المرجة إلى أرض الوطن. كما كشفت الجهات المنتجة عن التجهيز لتوجيه دعوات رسمية لكافة سفراء الدول العربية المعتمدين في الجمهورية العربية السورية لحضور هذا المحفل الثقافي الذي يرسخ قيم الهوية والوحدة العربية، على أن يكون العرض الأول عبر شاشة قناة "براعم المستقبل".







