ابرز الملفات الحاسمة في مسار الانتخابات الاسرائيلية المقبلة
تستعد الساحة السياسية في اسرائيل لمرحلة مفصلية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في اكتوبر المقبل حيث يواجه الناخبون جملة من التحديات والملفات الشائكة التي ستحدد التوجهات المستقبلية للبلاد. واظهرت المشاهد السياسية الحالية ان القضايا الامنية والاقتصادية والاجتماعية تتصدر اولويات المرشحين في ظل حالة من الانقسام الوطني العميق.
كشفت النقاشات الانتخابية ان المساءلة حول اخفاقات السابع من اكتوبر تاتي في مقدمة الملفات الملحة حيث يطالب قطاع واسع من الجمهور بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة للوقوف على اسباب الثغرات الامنية التي سبقت الهجوم. واوضح زعيم المعارضة يائير لابيد ان تشكيل هذه اللجنة يعد اولوية قصوى لضمان الشفافية في حين ترفض الحكومة الحالية هذا المقترح وتدفع باتجاه تشكيل لجنة مشتركة يختار السياسيون اعضاءها وهو ما تراه المعارضة محاولة لتبرئة المسؤولين وتجنب المحاسبة الحقيقية.
بينت التقارير ان العقيدة الامنية الاسرائيلية شهدت تحولا جذريا نحو حالة من الاستنفار الدائم بعد ان كانت تعتمد سابقا على الردع والحروب الخاطفة. واضاف الخبراء ان الجيش يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية مما وضع الدولة في حالة تعبئة مستمرة استنزفت قوات الاحتياط واثارت تساؤلات حول القدرة على استدامة هذا الوضع في ظل نقص اعداد الجنود.
اشار الباحث عوفر شيلاح الى ان المجتمع الاسرائيلي انتقل من مرحلة الازدهار بين الحروب الى واقع يعيش فيه المواطنون تحت ضغط العمليات العسكرية المستمرة. وتؤكد البيانات ان التكلفة البشرية والاقتصادية لهذه الحروب باتت تشكل عبئا ثقيلا واجهت بسببه اسرائيل انتقادات دولية واسعة حتى من جانب حلفائها التقليديين.
اوضحت التطورات السياسية ان ملف التجنيد الاجباري لليهود الحريديم تحول من قضية اجرائية الى نقاش محوري حول هوية الدولة. واضافت الاحزاب المتشددة تمسكها باعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية وهو ما يرفضه معسكر المعارضة الذي يربط مشاركته في اي ائتلاف حكومي مستقبلي بإنهاء هذه الاعفاءات وسط مخاوف من تعزيز النفوذ الديني في مفاصل الحياة العامة.
كشفت المؤشرات الاقتصادية ان ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يشكل هاجسا كبيرا للناخبين رغم النمو الاقتصادي المسجل. واوضح خبراء ان اسرائيل تعد من اغلى الدول في اسعار السلع الاساسية والسكن مقارنة بمتوسط الاجور مما يضع ضغوطا هائلة على الاسر. واضافت الحروب الاخيرة تحديا جديدا بعد مضاعفة ميزانية الدفاع مما دفع الناخبين للمطالبة بتوازن دقيق بين الانفاق الامني والاحتياجات المعيشية اليومية.







