مشروع ادارة الضم في المنطقة ج بالضفة الغربية كواقع استيطاني جديد

{title}
راصد الإخباري -

اكد المختص في الشؤون الاسرائيلية وليد حباس ان ما يجري في المنطقة ج بالضفة الغربية يتجاوز كونه اجراءات احتلال تقليدية الى مشروع متكامل لادارة الضم الفعلي على الارض. واوضح ان السياسة الاسرائيلية تعتمد على منع الفلسطينيين من التخطيط والبناء الطبيعي وتحويل الاحتياجات السكنية والزراعية الى مخالفات قانونية تقابل بالهدم بينما يتم تسهيل كافة الاجراءات للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وبين حباس ان المنطقة ج التي تشكل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتضم معظم الموارد الطبيعية والاحتياطي الجغرافي تعد ركيزة اساسية لاي توسع فلسطيني مستقبلي. واشار الى ان السيطرة على هذه المنطقة تمنح اسرائيل القدرة على التحكم في امتداد القرى والمدن الفلسطينية وتقطيع اوصال الضفة الغربية وربط المستوطنات ببعضها البعض.

وكشف الباحث ان البيانات الرسمية تظهر خللا بنيويا حادا حيث منحت اسرائيل الفلسطينيين تراخيص لبناء 66 وحدة سكنية فقط في كامل المنطقة ج بين عامي 2009 و2020 مقابل اكثر من 22 الف وحدة استيطانية في الفترة ذاتها. واضاف ان معدل هدم المباني الفلسطينية بحجة عدم الترخيص شهد ارتفاعا كبيرا حيث قفز من 537 مبنى سنويا بين 2010 و2022 الى 966 مبنى سنويا في الفترة اللاحقة بزيادة تقارب 80 بالمئة.

واوضح حباس ان بنية الاحتلال شهدت تغييرا جوهريا عبر نقل صلاحيات التخطيط والبناء والمصادرة الى جهاز مدني داخل وزارة الدفاع يخضع لسيطرة الوزير بتسلئيل سموتريتش. واشار الى ان هذا التحول يهدف الى اعادة هندسة الحكم العسكري بمضمون مدني استيطاني لفرض وقائع جديدة على الارض.

واظهرت المعطيات الميدانية ان المزارع الاستيطانية تلعب دورا محوريا في هذا المشروع حيث اقيمت نحو 185 بؤرة جديدة بين عامي 2023 و2025 سيطرت على مساحات شاسعة من الاراضي. واختتم حباس موضحا ان عنف المستوطنين وتدابير التهجير ادت الى اخلاء عشرات التجمعات الفلسطينية مما يؤكد ان ما يحدث ليس مجرد حملات هدم متفرقة بل استراتيجية ممنهجة لفرض الضم الفعلي واعادة تشكيل واقع الضفة الغربية.