سلطنة عمان تقترح آلية اقليمية لادارة مضيق هرمز بعيدا عن الرسوم الايرانية
قدمت سلطنة عمان مقترحا رسميا الى ايران يتضمن انشاء آلية اقليمية مشتركة لادارة مضيق هرمز. واوضح المقترح ان الآلية تعتمد على مساهمات مالية اختيارية من السفن العابرة مقابل خدمات محددة. وكشف دبلوماسيون ان هذه الصيغة تختلف جوهريا عن رؤية طهران التي تسعى لفرض سيطرتها الكاملة على الممر المائي واجبار السفن على دفع رسوم مقابل العبور.
وبينت تقارير ان مضيق هرمز يعد نقطة توتر رئيسية في النزاع بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت البيانات ان هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي يمثل المسار الحيوي لنحو خمس امدادات النفط العالمية وسلع استراتيجية اخرى. واشار مصدر خليجي الى ان المقترح العماني قدم خلال محادثات جرت في طهران مطلع الاسبوع. واضاف المصدر ان الخطة تهدف لتمويل تكاليف الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والانقاذ من خلال مساهمات طوعية على غرار الترتيبات المعمول بها في مضيق ملقة.
واوضحت المعطيات ان ايران سعت منذ اندلاع الحرب الى اغلاق المضيق وتثبيت حق سيادي في ادارته. وكشفت ان اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت المبرم في يونيو الماضي منح سلطنة عمان دورا محوريا في وضع الترتيبات الخاصة بالمضيق بالتنسيق مع دول الخليج. واضافت ان طهران تصر على فرض رسوم غير محددة المعايير على السفن العابرة. واظهرت وقائع الميدان ان ايران اعتبرت محاولات العبور بالقرب من السواحل العمانية انتهاكا لشروط الهدنة وعملت على عرقلة حركة السفن.
وقال الرئيس الاميركي دونالد ترامب في وقت سابق ان بلاده قد تفرض رسوما على الشحنات المارة عبر المضيق. واضافت تصريحات وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان القوانين الدولية لا تمنح اي دولة حق فرض رسوم على الممرات البحرية الدولية. واوضح مسؤولون في قطاع الشحن ان التاريخ الحديث لم يشهد اجراءات احادية مماثلة لفرض رسوم على مضيق دولي. واضافوا ان قلق دول المنطقة يتزايد نظرا لاعتمادها الكلي على هذا المنفذ لتصدير موارد الطاقة.
وخلص الخبراء الى ان اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار تمنع الدول المطلة على المضائق من فرض رسوم مقابل منح اذن المرور. واظهرت الاتفاقية ان الرسوم المسموح بها تقتصر فقط على مقابل خدمات محددة مثل الارشاد البحري او القطر. واشار مطلعون الى ان خطط ايران الاحادية لا تحظى باعتراف دولي. واضافوا ان استمرار التوترات والالغام المزروعة في المسارات الرئيسية جعلت الملاحة في المضيق تواجه تحديات امنية ولوجستية معقدة.







