جدل مصري متصاعد حول الارث الاقتصادي للرئيس الراحل حسني مبارك

{title}
راصد الإخباري -

يشهد المشهد المصري سجالا واسعا يتجدد للمرة الثانية خلال اسبوع على خلفية تعليقات علاء مبارك نجل الرئيس الراحل حسني مبارك بشان الاوضاع الاقتصادية التي شهدتها البلاد ابان فترة حكم والده. وكشف علاء مبارك عن موقفه عبر منصة اكس ردا على تصريحات كل من وزير المالية الاسبق يوسف بطرس غالي واللواء سمير فرج اللذين حملا الرئيس الراحل مسؤولية التحديات الاقتصادية الراهنة.

قال اللواء سمير فرج في ظهور اعلامي ان عهد مبارك لم يجر اصلاحات اقتصادية جذرية وترك الامور على حالها مبينا ان النظام الحالي يعمل على معالجة تراكمات واخطاء تمتد لثلاثة عقود. واوضح ان الاصلاحات التي تبنتها الدولة مؤخرا كانت ستجنب البلاد الازمات الحالية لو تم تنفيذها في ذلك الوقت.

رد علاء مبارك على هذه التصريحات موضحا ان مواجهة الراي العام تتطلب عرض الحقائق كما هي. واضاف ان اعباء الدعم والتضخم ترتبط بشكل مباشر بسعر العملة المحلية واعتماد مصر على استيراد السلع الاساسية والمواد البترولية مشيرا الى الفارق الكبير في قيمة الجنيه مقابل الدولار بين عام 2011 والوقت الراهن.

اوضح علاء مبارك في رده على يوسف بطرس غالي ان تحميل مبارك مسؤولية غلاء الاسعار الحالي امر غير منطقي في ظل الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار وتداعياته على الدعم والسلع. واعرب عن تمنياته بنجاح جهود الحكومة الحالية بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي في تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية.

بين الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع ان الحكم على فترة مبارك يتطلب انصافا وعدم تحميله وحده مسؤولية الوضع الحالي. واضاف ان فترة حكم الرئيس الاسبق تميزت بالحفاظ على مستويات امنة من الدين الخارجي وتوازن هيكل الموازنة العامة مقارنة بالواقع الحالي الذي تستنزف فيه فوائد الدين الجزء الاكبر من الانفاق العام.

اوضح نافع ان المقارنة يجب ان تاخذ في الاعتبار الظروف الجيوسياسية والاقتصادية العالمية القاسية التي واجهت البلاد مؤخرا مثل جائحة كورونا والازمات الدولية. وبين ان تقييم اي مرحلة اقتصادية لا يجب ان يعتمد على مقارنة الارقام مجردة من سياقها التاريخي والظروف المحيطة بكل فترة.