تصعيد الحوثيين يفاقم ازمة النزوح الداخلي في اليمن

{title}
راصد الإخباري -

اعادت موجة التصعيد التي تقودها الجماعة الحوثية في البحر الاحمر والجبهات الداخلية الى جانب حملات الاعتقالات والتضييق في مناطق سيطرتها ازمة النزوح الداخلي الى واجهة المشهد الانساني في اليمن. واوضحت تحذيرات اممية ان استمرار ازدياد اعداد الاسر الفارة من مناطق التوتر ياتي في وقت تتراجع فيه فرص السلام وتتفاقم الضغوط على المحافظات المستضيفة للنازحين.

وكشفت مصفوفة النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية عن رصد نزوح 79 اسرة يمنية تضم 474 فردا خلال الفترة من 12 الى 25 يوليو. واظهرت البيانات ان هذه التحركات جاءت مدفوعة بالمخاوف الامنية الناتجة عن استمرار التصعيد العسكري في البحر الاحمر ومضيق باب المندب وعلى الجبهات الداخلية.

وبينت المنظمة ان الاسر غادرت من محافظات الحديدة والجوف وتعز وعدن متجهة الى مناطق اكثر امانا. واضافت ان محافظة مارب استقبلت النصيب الاكبر من النازحين بواقع 37 اسرة تلتها الحديدة بـ27 اسرة ثم تعز بـ11 اسرة فيما توزعت بقية الاسر بين عدن والضالع.

واكدت بيانات المنظمة ان المخاوف الامنية كانت المحرك الرئيسي للنزوح خلال الاسبوع الاخير بعدما دفعت 20 اسرة الى مغادرة مناطقها بما يعادل 54 في المائة من اجمالي الحالات بينما جاءت الاسباب الاقتصادية في المرتبة الثانية بتسببها في نزوح 17 اسرة. واشارت المنظمة الى ان اجمالي حالات النزوح التي وثقتها منذ مطلع العام وحتى 18 يوليو بلغ 1458 اسرة تضم نحو 8748 شخصا في مؤشر على استمرار تدهور الاوضاع الامنية والانسانية.

وقال تقرير للوحدة التنفيذية اليمنية لادارة مخيمات النازحين ان محافظة مارب تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة استمرار تدفق الاسر النازحة. واضافت الوحدة ان مارب التي تعد اكبر منطقة تستضيف النازحين في اليمن تعاني من نقص الخدمات الاساسية وشح الموارد واتساع الفجوة بين الاحتياجات الانسانية والامكانات المتاحة.

واوضحت الوحدة ان المحافظة سجلت وصول 2693 اسرة جديدة تضم نحو 18 الفا و900 شخص خلال الفترة المشمولة الى جانب تصاعد ظاهرة النزوح الثانوي حيث اضطرت 9440 اسرة الى مغادرة المساكن المستاجرة والانتقال الى المخيمات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. وذكرت الوحدة ان التحديات لم تقتصر على النزوح المرتبط بالنزاع اذ تضررت 5161 اسرة نازحة بسبب السيول والرياح ما ادى الى وقوع وفيات واصابات فضلا عن تسجيل حوادث حريق داخل المخيمات.

ودعت الوحدة التنفيذية المجتمع الدولي والجهات المانحة الى زيادة التمويل المخصص للاستجابة الانسانية مع التركيز على مشروعات المياه والصرف الصحي والكهرباء وتوفير حلول سكنية اكثر استدامة للنازحين.