مؤشرات قوية على قرب استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين مصر وسوريا
تتواصل الجهود المكثفة بين القاهرة ودمشق بهدف استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين العاصمتين بعد توقف استمر لاكثر من عقد من الزمن. وكشف وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني عن وجود مباحثات جارية مع السلطات السورية مؤكدا ان عودة الطيران المباشر ستتم في القريب العاجل.
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تعكس تطورا تدريجيا في العلاقات بين البلدين وتفتح الباب امام تعاون اقتصادي اوسع على المدى المتوسط. واشار مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق محمد حجازي الى ان هذا التوجه يحمل ابعادا سياسية واستراتيجية تتجاوز مجرد الجوانب الفنية، مبينا ان استئناف الطيران يعكس وجود ثقة متبادلة وارادة سياسية قوية لدعم وحدة الدولة السورية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.
واضاف حجازي ان هذا المسار ياتي في اطار رؤية مصرية ثابتة ترى ان استقرار سوريا يمثل ركيزة اساسية للامن القومي العربي. وبين ان تنسيق المواقف بين الجانبين شهد زخما ملحوظا في الاونة الاخيرة شمل مجالات الطاقة والتجارة واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى.
ومن جانبه اكد استاذ الاقتصاد في جامعة دمشق عبد القادر عزوز ان عودة الطيران المباشر ستسهم بشكل مباشر في تسهيل حركة المسافرين وتخفيف التكاليف على الجالية السورية في مصر. واشار عزوز الى ان هذه الخطوة ستعمل على تنشيط التبادل التجاري وتقليل تكاليف الشحن، واصفا اياها بانها مؤشر عملي على تحسن العلاقات والرغبة المشتركة في الانتقال الى مستوى جديد من الشراكة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن خطوات عملية بدات بتسلم الدبلوماسي السوري يحيى دياب مهام عمله قائما باعمال البعثة السورية في القاهرة بعد اعتماده رسميا. واظهرت المشاورات التي جرت في دمشق بين مسؤولي الطيران المدني في البلدين حرص الطرفين على تفعيل الربط الجوي لخدمة المصالح المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية.
وختم المراقبون بالتاكيد على ان استئناف الرحلات الجوية يرسل رسالة سياسية مفادها ان الحوار والتعاون هما الادوات الاكثر فاعلية لمعالجة ازمات المنطقة. واظهرت مسارات التعاون الاقتصادي الاخيرة بين القاهرة ودمشق توجها نحو بناء شراكات فاعلة في قطاعات اعادة الاعمار والطاقة والزراعة، وسط توقعات بمزيد من الخطوات المستقبلية لتعزيز التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.







