مستقبل مجهول وارتباك يلاحق اهالي جنوب لبنان بعد دمار منازلهم

{title}
راصد الإخباري -

يعيش سكان قرى جنوب لبنان حالة من الضياع والارتباك في ظل استمرار تداعيات الحرب التي خلفت دمارا واسعا في منازلهم وممتلكاتهم. واكد مواطنون ان القلق لم يعد مقتصرًا على اعادة اعمار البيوت فحسب بل بات يشمل المستقبل المجهول لهم ولاولادهم في ظل ظروف معيشية بالغة التعقيد.

اوضحت عائلات جنوبية ان حالة العجز عن اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالسكن والعمل وتعليم الابناء تسيطر على المشهد العام. وبين الاهالي ان الخوف الدائم من تجدد العمليات العسكرية يفرض عليهم واقعا صعبا حيث يفضل الكثيرون عدم المخاطرة باستثمارات جديدة او اتخاذ خطوات استقرار طويلة الامد.

كشفت السيدة فاطمة وهي مغتربة من بنت جبيل عن حجم الخسارة التي لحقت بها بعد تدمير منزلها الذي بنته بشقاء سنوات الغربة. واضافت ان فكرة اعادة بناء المنزل اصبحت شبه مستحيلة في ظل الظروف الراهنة مما دفع الكثيرين للتفكير في تغيير خططهم المستقبلية والابتعاد عن الاستثمار في لبنان.

اشارت مريم وهي مواطنة اخرى الى انها قررت التوقف عن استثمار اموالها في لبنان بعد خسارة مدخراتها. واوضحت ان اولويتها اصبحت تأمين مستقبل اولادها من خلال ادخار الاموال للسفر بدلا من المخاطرة بها في بيئة غير مستقرة.

وصفت ام حسن التي لا تزال نازحة حالة حياتها بالضياع الكامل. واوضحت ان ارتفاع الايجارات في بيروت وصعوبة تسجيل ابنائها في المدارس يزيدان من معاناتها بانتظار اتضاح الصورة في شهر اغسطس المقبل لاتخاذ قرار بشأن العودة الى الجنوب.

عبرت مروى من كفرتبنيت عن استيائها من تجاهل المعنيين لمعاناة النازحين الذين استنفدوا مدخراتهم على تكاليف الحياة والايجارات. وقالت ان القلق يمنعها من الاستقرار في اي مكان خشية ان تجد نفسها نازحة مجددا في حال اندلاع جولة جديدة من الحرب.

اوضح العائدون الى قراهم ان اوضاعهم لا تقل صعوبة حيث يعيشون يومًا بيوم وسط دمار كبير. واكدت سناء من النبطية انهم يكتفون بحلول مؤقتة لحماية منازلهم المتضررة بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع في الفترة المقبلة.

طالبت زينب من النبطية الفوقا الجهات المعنية بضرورة مصارحة الناس بحقيقة الوضع الراهن ومستقبل المرحلة القادمة. واضافت ان الاهالي يستحقون معرفة الحقيقة ليتسنى لهم التخطيط لحياتهم وحياة اولادهم في ظل هذا الغموض المستمر.