توسع نطاق الضربات الاميركية داخل ايران من مضيق هرمز الى مجمع خجير العسكري

{title}
راصد الإخباري -

توسعت الضربات الاميركية على الاراضي الايرانية لتشمل اهدافا استراتيجية في عمق البلاد بعد ان كانت مقتصرة في بدايتها على الدفاعات الساحلية والقوات البحرية حول مضيق هرمز. واظهرت التطورات الميدانية خلال 13 ليلة متواصلة من العمليات ان واشنطن انتقلت من استهداف المنشآت البحرية والرادارات الى ضرب البنية التحتية للنقل والاتصالات والمواقع الصاروخية في مناطق متفرقة.

واكدت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم ان الهدف من هذه العمليات هو تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية والسفن التجارية في الممر الاستراتيجي. واضافت ان العمليات استهدفت شبكات الاتصال والجسور والطرق الحيوية لقطع خطوط الامداد عن القوات الايرانية ومنعها من اعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الجولات السابقة.

وبينت التقارير ان الضربات تركزت في مراحلها الاولى على محافظات هرمزغان وبوشهر والاحواز حيث تتواجد القواعد البحرية التابعة للحرس الثوري. واوضحت مصادر عسكرية ان القوات الاميركية استخدمت ذخائر دقيقة ومسيرات هجومية لاستهداف نحو 170 موقعا عسكريا خلال 24 ساعة شملت منصات صواريخ ومراكز مراقبة وانظمة دفاع جوي.

وكشفت المعطيات الميدانية عن اتساع رقعة الاستهداف لتصل الى شمال غربي ايران ومحيط العاصمة طهران. واوضحت السلطات الاميركية ان ضربة استهدفت مجمع خجير العسكري شرق طهران الذي يعد مركزا رئيسيا لبرامج الصواريخ والوقود الصلب والمحركات. واشار مراقبون الى ان استهداف هذا الموقع يمثل تحولا في تكتيكات واشنطن بالتركيز على حلقات الانتاج والتسليح بدلا من الاكتفاء بالقدرات التكتيكية في المضيق.

واظهرت البيانات الايرانية تضرر بعض المرافق المدنية والخدمية نتيجة هذه العمليات. واضافت وزارة الصحة الايرانية ان حصيلة القتلى منذ بدء التصعيد الاخير بلغت 55 شخصا مع تسجيل اضطرابات في خدمات المياه والكهرباء والاتصالات. وبدورها اكدت طهران انها تعمل على اصلاح البنية التحتية المتضررة وفتح مسارات بديلة لضمان استمرارية الحركة والاتصال بين المحافظات.

واختتمت العمليات العسكرية ليلتها الثالثة عشرة مع بقاء المشهد مفتوحا على كافة الاحتمالات. واشار محللون الى ان المرحلة القادمة تتوقف على القرارات السياسية للادارة الاميركية بشأن استمرار الضغط العسكري او اعطاء فرصة للمسارات الدبلوماسية مع بقاء قدرة ايران على الرد قائمة في ظل استمرار النزاع حول الملاحة في الخليج.