تفاصيل عملية عسكرية امريكية محتملة للاستيلاء على مخزون اليورانيوم الايراني
تدرس الولايات المتحدة الامريكية تنفيذ عملية عسكرية بالغة التعقيد تستهدف الاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب الموجود داخل منشآت نووية ايرانية محصنة. وتتضمن هذه الخطط المحتملة اقتحام مواقع حيوية في اصفهان وفوردو ومنشأة جبل الفاس قرب نطنز.
وكشفت تقارير صحفية استنادا الى مخططين عسكريين ان العملية قد تتطلب مشاركة الاف الجنود لتأمين محيط المنشآت وصد القوات الايرانية وفتح المداخل المتضررة. واضاف المخططون ان المهمة تشمل اقامة طرق محمية لنقل المواد النووية الى مهبط امن قبل ان تتولى مجموعة متخصصة من قوات العمليات الخاصة الدخول الى المواقع لاستعادة اليورانيوم ونقله.
واوضح مصدر مطلع ان القوات الامريكية ستعتمد على فرق هندسية وانشائية متخصصة لازالة الانقاض من مداخل المنشآت التي تعرضت للقصف سابقا. وبين ان الخطة تتضمن ابقاء قوة برية كبيرة حول المواقع لضمان حماية قوافل الاجلاء من اي هجمات محتملة قد تعترض طريقها.
واظهرت التقارير ان القوة المرشحة للمهمة قد تضم عناصر من السرب الفضي في فريق سيل 6 والكتيبة الثانية من قوات رينجرز والسرية الحادية والعشرين للذخائر التي تمتلك الخبرة في التعامل مع المواد النووية ونقلها من فوردو واصفهان.
وقال جوزيف رودجرز نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان هذه المهمة قد تصنف كواحدة من اكثر العمليات العسكرية تعقيدا في التاريخ نظرا لحجمها اللوجستي وتنفيذها في بيئة قتالية. واضاف ان القوات ستكون بحاجة الى تأمين محيط المنشآت وانشاء مسار بري امن يؤدي الى مهبط طائرات والسيطرة الكاملة على ممر جوي مخصص لاخراج القوات والمواد.
وبينت تقارير استخباراتية ان ايران عملت على تعزيز دفاعات منشأة اصفهان عبر زرع الغام ومتفجرات وفخاخ داخل الانفاق ونشر قوات اضافية حول الموقع مما يقلص عنصر المفاجأة. وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان مخزون ايران من اليورانيوم المخصب تجاوز 20 الف رطل.
واوضحت صور الاقمار الاصطناعية وجود اربعة مداخل تؤدي الى مجمع مدفون على عمق يتراوح بين 80 و100 متر تحت الارض. ويحمي هذا الموقع الذي تبلغ مساحته نحو 2.7 كيلومتر مربع بطاريات مضادة للطائرات واسوار وقوات من الحرس الثوري.
وكشف معهد العلوم والامن الدولي ان مدخلين شرقيين تم ردمهما جزئيا لعرقلة وصول المركبات البرية. ويعتقد خبراء ان عمق المنشأة قد يتجاوز قدرة القنابل الامريكية المخترقة للتحصينات مثل جي بي يو 57.
واضافت التقارير ان ايران نقلت مئات اجهزة الطرد المركزي الى الموقع خلال الشهر الماضي رغم نفي طهران وجود نشاط نووي داخله. وتظل الضربات الجوية او عمليات الهدم والتخريب بدائل مطروحة امام واشنطن اذا قدرت ان انتزاع اليورانيوم ونقله يشكل خطورة اكبر من تدميره داخل المنشآت.







