معاناة نساء الابيض بين هجمات المسيرات والعنف الجنسي
كشفت هيئة الامم المتحدة للمرأة عن تفاقم الاوضاع الانسانية المزرية للنساء والفتيات في مدينة الابيض السودانية حيث يواجهن مخاطر مزدوجة تتمثل في هجمات الطائرات المسيرة خلال النهار والعنف الجنسي اثناء الليل. واوضحت الهيئة ان المدنيات في المدينة المحاصرة يضطررن للخروج بحثا عن المياه التي تعد ضرورة اساسية للحياة مما يعرضهن لانتهاكات جسيمة في ظل استمرار النزاع المسلح.
واضافت آنا موتافاتي المديرة الاقليمية لهيئة الامم المتحدة للمرأة لشرق وجنوب افريقيا ان النساء والفتيات تعرضن لحالات تحرش واغتصاب واشكال اخرى من العنف اثناء محاولتهن الحصول على احتياجاتهن المائية. ومبينة ان الازمة الانسانية في السودان بلغت مستويات قياسية مع اتساع نطاق انتهاكات حقوق الانسان التي طالت الفئات الاكثر ضعفا في المجتمع.
واظهرت بيانات الامم المتحدة ان نحو 12.7 مليون امرأة وفتاة في السودان يحتجن حاليا الى خدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي وهو رقم يمثل اربعة امثال ما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب. واشارت الهيئة الى ان مدينة الابيض التي يقطنها نحو 500 الف نسمة يشكل النساء والاطفال 70 بالمئة منهم تعاني من نقص حاد في الخدمات الاساسية مع تحذيرات من كارثة انسانية متفاقمة.
وتابعت الهيئة ان خفض التمويل المخصص للمنظمات النسائية فاقم من حجم المعاناة حيث افاد ثلثا هذه المنظمات بان المراكز الامنة وخدمات الدعم قد توقفت او تقلصت بشكل كبير. وقال مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان المدنيين في الابيض يعيشون ظروفا تشبه الحصار منذ 18 شهرا محذرا من تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مناطق اخرى في البلاد.







