تحركات دبلوماسية مكثفة من الصين وباكستان وعمان لاحياء مسار التفاوض مع ايران
كشفت مصادر باكستانية ان اسلام اباد تستكشف مسارا جديدا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وايران بهدف انهاء الحرب الدائرة بينهما منذ نحو خمسة اشهر. واوضحت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي ياتي في اطار مبادرة تقودها الصين لتقريب وجهات النظر. وبينت المصادر ان سلطنة عمان كثفت في الوقت ذاته اتصالاتها مع طهران لضمان امن الملاحة وتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز.
واظهرت تقارير صحفية ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب اصبح اكثر نفادا للصبر ازاء استمرار الحرب. واضافت التقارير ان الرئيس الامريكي زاد من تشككه في امكانية التوصل الى تسوية دبلوماسية دائمة في ظل ارتفاع الخسائر العسكرية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة.
وقالت المصادر ان مناقشات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الايراني اسكندر مومني الى اسلام اباد. واضافت البيانات الحكومية ان مومني التقى مسؤولين باكستانيين وقائد الجيش عاصم منير لبحث سبل التهدئة. وشددت المصادر على ان العقبات التي تعترض استئناف الحوار لا تزال كبيرة ومعقدة في ظل استمرار الهجمات الايرانية والاضطرابات في الممرات المائية.
واوضحت المصادر الباكستانية ان وزير الخارجية اسحاق دار ناقش التحرك الجديد مع مسؤولين صينيين خلال زيارته الاخيرة الى بكين. وقال مسؤول حكومي باكستاني ان الصين تبدي استياءها من تضرر مصالحها جراء هجمات ايران واغلاق مضيق هرمز. واكدت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها انها تدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان واطراف اخرى لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج.
وبينت التحركات العمانية ان وفدا دبلوماسيا وصل الى طهران لبحث آليات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز. واجرى وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اتصالا هاتفيا بنظيره العماني بدر البوسعيدي لمناقشة التطورات الاقليمية. وقال عراقجي ان مشكلة طهران مع واشنطن تكمن في النهج الامريكي مؤكدا ان بلاده لن تستجيب للغة القوة والضغط.
واظهرت معطيات الموقف الامريكي ان ترمب بات يرى ان طهران لا تفهم سوى لغة القوة. وذكرت مصادر مقربة ان الرئيس الامريكي يشعر بالاحباط بسبب امتداد امد الحرب التي كان يعتقد انها ستنتهي سريعا. واشارت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الى ان ايران خرقت التفاهمات السابقة وستواصل دفع الثمن ما لم تعد الى المفاوضات بجدية.







