ترقب شعبي في سوريا مع اقتراب صدور الاحكام بحق رموز النظام السابق

{title}
راصد الإخباري -

تسود حالة من الترقب الشديد في الشارع السوري وسط اهالي الضحايا ومن تعرضوا للتعذيب بالتزامن مع تسارع وتيرة الجلسات العلنية لمحاكمة المسؤولين السابقين في عهد النظام السوري. وتتعالى المطالبات الشعبية بضرورة ان تصدر المحاكم احكاما تصل الى الاعدام بحق المتهمين الذين ارتكبوا جرائم بحق السوريين.

اوضحت مصادر قضائية ان محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق تكثف من عقد جلساتها لمحاكمة رموز الحكم السابق. وشهدت الفترة الماضية استمرار المحاكمة الغيابية لرئيس النظام السابق بشار الاسد وشقيقه ماهر اضافة الى المسؤول الامني السابق عاطف نجيب الذي يمثل امام القضاء مكبل اليدين.

كشفت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن عقد ست جلسات لمحاكمة نجيب وثلاث جلسات لوسيم الاسد ابن عم رئيس النظام السابق. واظهرت المتابعات القضائية ان الجلسة المقبلة لوسيم الاسد ستخصص للتدقيق والحكم. كما شهدت المحكمة ثلاث جلسات متتالية لمحاكمة مفتي سوريا السابق احمد حسون المتهم بالتحريض على العنف وتبرير القتل.

تزداد حالة الترقب في محافظة درعا جنوب البلاد حيث يتابع الاهالي مجريات محاكمة عاطف نجيب باهتمام بالغ. واكد محمد عبد الرحمن وهو من ذوي الضحايا ان الاهالي يطالبون باعدام جميع من تلطخت ايديهم بدماء السوريين وعدم الاكتفاء بمحاكمة افراد بعينهم. وبين يوسف سويدان وهو احد الناجين من الاعتقال ان المطالبة باعدام المسؤولين تاتي ليكونوا عبرة ولتخفيف معاناة من تعرضوا للتعذيب الشديد.

اظهرت بيانات المحكمة تقاربا زمنيا في مواعيد الجلسات الاخيرة للمتهمين. واوضحت المحامية نهى المصري عضو فريق الادعاء ان النيابة العامة طالبت بالحكم بالاعدام على وسيم الاسد استنادا الى ادلة تثبت تورطه في القتل العمد والاتجار بالمخدرات. واضافت ان الدعاوى القضائية تمر بمسارات قانونية دقيقة بدات منذ اشهر طويلة قبل الوصول الى مرحلة المحاكمات العلنية الحالية.

بينت نهى المصري ان فريق الادعاء يشدد على عقوبة الاعدام استنادا الى قانون اصول المحاكمات الجزائية الذي ينص على عدم سقوط الجرائم بالتقادم. واوضحت ان القانون الدولي وان كان لا يتضمن عقوبة الاعدام الا ان المطالب الشعبية والحقوقية تصر على تحقيق العدالة القصوى. واختتمت حديثها بالتعبير عن الثقة في القضاء السوري مع التاكيد على ان النتائج النهائية ستحددها مسارات الجلسات المقبلة والاستماع لمحامي الدفاع.