الجنائية الدولية تسقط التهم عن قيادي سابق في دارفور
اسقط قضاة المحكمة الجنائية الدولية الاجراءات القانونية بحق عبد الله بندا ابكر نورين المعروف باسم عبد الله بندا وهو زعيم سابق لاحدى الجماعات المسلحة في اقليم دارفور بالسودان بعد ان قام الادعاء بسحب التهم الموجهة اليه.
اوضح الادعاء ان الادلة التي كانت تدين بندا بشان تهم ارتكاب جرائم حرب خلال هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي قد ضعفت بشكل كبير منذ توجيه الاتهامات بحقه قبل اكثر من عقد من الزمن.
اضاف الادعاء في سياق مبرراته بانه لم تعد هناك اسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بان بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة اليه مشيرا الى ان قرار سحب التهم وانهاء القضية لا يمنع الادعاء من رفع قضية مماثلة في وقت لاحق.
كشف السياق التاريخي للقضية ان بندا كان يتزعم احدى فصائل حركة العدل والمساواة خلال النزاع الذي بدا في دارفور عام 2003 حين حمل متمردون السلاح ضد الحكومة السودانية التي ردت بدورها بحشد ميليشيات الجنجويد لقمع التمرد وسط تقارير دولية وصفت الاحداث حينها بانها ترقى لمستوى الابادة الجماعية.
بينت المحكمة ان هذه القضية كانت قد احيلت اليها من قبل مجلس الامن الدولي في عام 2005 بينما تشهد البلاد حاليا صراعا جديدا اندلع منذ العام الماضي بين الجيش وقوات الدعم السريع التي يربط مراقبون بينها وبين جذور ميليشيات الجنجويد السابقة.
اظهرت سجلات المحكمة الجنائية الدولية انها لم تجر سوى محاكمة واحدة تتعلق بفظائع دارفور حيث حكمت على احد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما في حين لا تزال هناك ثلاث مذكرات توقيف بحق مشتبه بهم اخرين بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير بتهم تتعلق بالابادة الجماعية.







