واشنطن تتهم طهران بنقض الاتفاقات واستمرار التصعيد وسط تعثر جهود الوساطة

{title}
راصد الإخباري -

اتهم وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو اليوم الخميس ايران بالتراجع عن التفاهمات التي تبرمها مؤكدا ان طهران تدفع ثمن سياساتها مع تواصل الضربات العسكرية. واوضح روبيو خلال زيارة الى مانيلا ان الولايات المتحدة التزمت بجميع الاتفاقات المبرمة بينما تواصل الجانب الايراني التنصل منها رغم الخسائر الكبيرة التي تتكبدها.

قال وزير الخارجية الاميركي ان طهران تعمد الى ابرام الاتفاقيات ثم تنقضها بشكل شبه فوري او تقرر تغيير بنودها وهو ما لا يعد اسلوبا مقبولا في العمل الدبلوماسي. واضاف ان ايران تدفع الثمن حاليا وربما تعيد حساباتها خلال الايام القليلة المقبلة في ظل استمرار تلقيها ضربات موجعة.

بين ان الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل لاتفاق يمنع ايران من حيازة سلاح نووي الا انه اعتبر ان المسؤولين الايرانيين لا يبدون جديين في الوقت الراهن وغير مستعدين للالتزام باي تفاهمات. واشار الى ان سياسة الرئيس دونالد ترمب القائمة على مبدأ العين بالعين ستجعل الثمن الذي تدفعه ايران يتصاعد كل ليلة حتى تعود الى رشدها.

كشف روبيو عن اتهامه لايران بدفع جماعة الحوثي لاستئناف الهجمات في البحر الاحمر بعد ان كانوا بعيدين عن النزاع لفترة. واوضح ان الحوثيين استدرجوا لمهاجمة السفن معربا عن امله في خفض التصعيد ومؤكدا ان ايران خدعت الحوثيين وزجت بهم في هذا الصراع.

اكدت طهران من جانبها ان قنوات الاتصال السياسي لا تزال قائمة رغم احتدام العمليات العسكرية. واجرى وزير الداخلية الايراني اسكندر مؤمني سلسلة لقاءات في باكستان خلال الايام الماضية في مسعى للحفاظ على قنوات التواصل مع واشنطن عبر وسطاء اقليميين.

صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية الايرانية علي زينوند بان الدبلوماسية لم تلغ وان الرسائل لا تزال تتبادل عبر الوسطاء دون الافصاح عن فحواها. واظهرت تقارير دبلوماسية تزايد حالة التشاؤم لدى دول المنطقة بشأن فرص التوصل الى مخرج للازمة في ظل استمرار التهديدات المتبادلة.

اوضح دبلوماسي اقليمي ان دولا مثل باكستان وتركيا تواصل جهودها لخفض التصعيد والحفاظ على خطوط التواصل رغم ان فرص احراز تقدم ملموس لا تزال محدودة للغاية. وتشير المعطيات الحالية الى وجود فجوة سياسية عميقة حيث تحمل واشنطن طهران مسؤولية فشل المفاوضات بينما ترى ايران ان الضربات الاميركية والحصار البحري يعيقان اي فرصة لاستئناف الحوار.