ازمة الولاعات في غزة تحولها الى سلعة نادرة وضرورة للبقاء
تحولت الولاعات البلاستيكية داخل المخيمات المترامية الاطراف في جنوب قطاع غزة الى سلعة نادرة وفاخرة بشكل غير متوقع حيث باتت تضاهي في اهميتها الطعام والماء والوقود لضمان استمرار الحياة اليومية. واوضحت النازحة نسرين ابو سعادة وهي ام لاربعة اطفال ان اشعال النار لاعداد الطعام اصبح معاناة يومية في ظل شح غاز الطهي واعتماد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها اليومية.
وقالت ابو سعادة ان الخيمة بدون ولاعة تفقد قيمتها مؤكدة ان الحاجة اليها مستمرة على مدار اربع وعشرين ساعة لاشعال النار. وكشفت ان اسعار الولاعات شهدت قفزة جنونية اذ ارتفع سعر الواحدة من شيقل واحد قبل الحرب الى مئة شيقل حاليا وهو مبلغ يفوق القدرة المالية لمعظم النازحين الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان ندرة السلع الاساسية حولت الادوات اليومية البسيطة الى مقتنيات ثمينة يتم تداولها بين عشرات العائلات وتنتقل من خيمة الى اخرى حتى تتلف بفعل كثرة الاستخدام. واشارت ابو سعادة الى المعاناة اليومية في محاولة الحصول على شعلة نار من خيام الجيران مؤكدة ان العملية تنتهي غالبا بانطفاء النار قبل الوصول اليها.
واضاف حسن ابو لطيفة وهو اب لثلاثة اطفال ويعمل في اصلاح الولاعات التالفة ان الحاجة الماسة للناس وفرت له فرصة عمل في كشك صغير. وبين ابو لطيفة الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب ان ارتفاع الاسعار اجبر العائلات على محاولة اصلاح الولاعات بدلا من شراء جديدة نظرا لعدم توفر الامكانيات المادية.
وذكرت تقارير اممية ان معدلات البطالة في قطاع غزة تجاوزت ثمانين في المئة كما اقتربت معدلات الفقر من مئة في المئة بعد تدمير البنية التحتية والنشاط الاقتصادي جراء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات تقريبا. ورغم وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الا ان الاوضاع الانسانية لا تزال صعبة للغاية بسبب القيود المفروضة على المعابر ونقص الامدادات.
واكدت افتخار الكفرنة وهي نازحة وام لستة اطفال وتعمل في اعداد الخبز لكسب الرزق ان الولاعة اصبحت اداة اساسية لاستمرار عملها. وقالت ان توفر الولاعة يعني توفر العمل بينما يعني فقدانها توقف مصدر رزقها لساعات طويلة مما يفاقم معاناتها المعيشية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.







