الداودية يرعى حفل إشهار كتاب "مطالعات" لـ المرقطن (صور)

{title}
راصد الإخباري -

عمان – أشرف محمد حسن 
الثلاثاء - 21 تموز 2026 - رعى العين محمد داودية، رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني، حفل إشهار كتاب "مطالعات" للباحث الدكتور محمد موسى المرقطن، والذي أقيم في قاعة دائرة المكتبة الوطنية بعمان، وسط حضور نخبوي رفيع المستوى. وقد أدارت الحفل الدكتورة مرام أبو النادي، بحضور مدير عام المكتبة الوطنية فراس الضرابعة، إلى جانب عدد من القامات الوطنية والأكاديمية والفكرية، ومشاركة واسعة من الفعاليات الشبابية والمجتمعية، في مشهد ثقافي يعكس حرص المؤسسات الرسمية والأهلية على دعم الإنتاج الفكري الوطني.

وأكد العين محمد داودية، في كلمته الافتتاحية، على الأثر العميق والمستدام الذي يتركه التوجيه الوطني في تشكيل سلوك الشباب وممارساتهم اليومية، مشدداً على أنه ليس مجرد شعارات عابرة، بل هو منظومة شاملة ومتكاملة تربط قدرات الشباب برؤية الدولة ومستهدفاتها الاستراتيجية. وأوضح داودية أن التوجيه الوطني يحقق أهدافاً عدة في مقدمتها تعزيز الهوية الوطنية والانتماء، وتحصين الفكر الشبابي من الشائعات والأفكار الهدامة، إضافة إلى إعداد القيادات المستقبلية المؤهلة والمدربة، وتوجيه الطاقات الشبابية نحو مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز التماسك المجتمعي الذي يعد ركيزة أساسية في بناء الأوطان.

ومن جانبه، أكد وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي، في مداخلته القيمة، أن التعليم يعد أكبر استثمار وطني يمكن أن تقدمه الدولة لأبنائها، مشيراً إلى أن التعليم المهني والتقني هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الشباب، ومفتاحه الأساسي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وبيّن السعودي أن هذا النوع من التعليم يمكّن الشباب من امتلاك المهارات العصرية التي تلبي احتياجات سوق العمل بشكل عام، والعمل الحر بشكل خاص، مما يسهم في تعزيز استقلالية الشباب وإبراز شخصياتهم، وإفساح المجال أمامهم للإبداع والابتكار والتفوق وتحقيق طموحاتهم دون التقيد بالأساليب التقليدية الرتيبة. كما شدد على أن التعليم المهني والتقني يسهم بشكل فاعل في محاربة شبح البطالة بين الشباب، ويمكّنهم من مواجهة التحديات مهما كانت، داعياً جميع الطلبة إلى الالتحاق بهذا المسار التعليمي الواعد، وحاثاً كل أطياف المجتمع على تقدير الملتحقين والعاملين في هذا القطاع، لما له من مكانة متميزة في تحقيق التنمية المستدامة على المستويين الشخصي والوطني، وكذلك في بناء الشخصية الوطنية المتوازنة والقادرة على العطاء.

وقدمت الدكتورة إيمان عميرة قراءة تحليلية معمقة لمحتوى الكتاب، أثنت خلالها على الأفكار الجوهرية التي يطرحها المؤلف في تطوير المنظومة التعليمية، مؤكدة على ضرورة تنمية مهارات المعلمين وتطوير أدائهم، إلى جانب التوسع في مجالات التدريب المهني. وأشارت عميرة إلى أن الكتاب يستعرض الفرص الاقتصادية الممكنة التي يمكن استثمارها للإسهام في تمكين شباب الوطن، وتنمية مهاراتهم العلمية والمعرفية والمهنية، بما يساعدهم في تحقيق طموحاتهم الشخصية والوطنية، ويمنحهم أدوات المنافسة في الأسواق العالمية.

وفي ختام الحفل، صعد الباحث الدكتور محمد موسى المرقطن إلى المنصة ليلقي كلمة شكر وتقدير، عبر خلالها عن امتنانه العميق للمتحدثين والمشاركين والحضور الكريم على تلبية الدعوة، وإثرائهم للحفل بمداخلاتهم القيمة. وأكد المرقطن على الأهمية البالغة للتوجيه المهني والتوجيه الوطني لليافعين والشباب، باعتبارهما درعاً حقيقياً لمواجهة تحديات المستقبل المتسارعة، وشدد على ضرورة خوض التجارب الشخصية والاعتماد على الذات في مسار التعليم والعمل، مشيراً إلى أن الكتاب يمثل خلاصة رؤيته في ضرورة تمكين الشباب من أدوات المعرفة ليكونوا فاعلين في مجتمعاتهم، وقادرين على رسم ملامح مستقبلهم بأيديهم.