خليل الحية في مواجهة تحديات معقدة بعد اختياره لقيادة حماس

{title}
راصد الإخباري -

كشفت نتائج انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس عن اختيار خليل الحية ليكون قائدا للحركة في مرحلة توصف بأنها من أخطر وأعقد المراحل منذ تأسيسها عام 1987. وأظهر هذا التحول القيادي وجود الحركة وسط مواجهة عسكرية غير مسبوقة مع اسرائيل عقب احداث السابع من اكتوبر.

وأوضح مراقبون أن الحية يحظى بدعم واسع من الجناح الذي كان يقوده يحيى السنوار داخل الحركة. وبينت مصادر مطلعة أن هؤلاء الذين يطلق عليهم اصدقاء السنوار دفعوا باتجاه تولي الحية للمنصب مما وضعه في منافسة محتدمة مع القيادي خالد مشعل الذي يمثل تيارا يتبنى رؤية مختلفة في العلاقات الخارجية.

وقال خالد مشعل في بيان رسمي عقب الانتخابات إنه يبارك للحية اختياره لقيادة الحركة مؤكدا التزامه الكامل بنتائج مجلس الشورى والعمل المشترك في كافة مواقع المسؤولية. وأشار مصدر مقرب من الحركة إلى أن هذا البيان يعكس حجم المنافسة الشديدة التي شهدتها جولات التصويت الأولى.

وأضافت تقارير تحليلية أن الحية قد يمثل وجها داعما لتعزيز وتوسيع العلاقة مع إيران. وذكر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني في رسالة تهنئة أن اختيار الحية يعد تأكيدا على تمسك الحركة بنهج المقاومة. وفي المقابل رفضت مصادر قيادية داخل حماس تصنيف الحركة إلى محاور متضادة مؤكدة أن الانفتاح على إيران يندرج ضمن توجهات عامة تتخذ بتوافق داخل أطر الحركة.

وأكد قيادي في الحركة أن التحديات الخارجية ستكون على رأس اولويات الحية بما في ذلك العلاقات مع دول مثل قطر وتركيا ومصر. وأظهرت التقديرات أن الحية سيوازن بين توثيق العلاقة مع طهران وبين الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع أطراف دولية أخرى خاصة وأنه شارك في مفاوضات سابقة مع مسؤولين أمريكيين.

وبينت مصادر من داخل قطاع غزة أن الحية يحظى بدعم كامل من المستويين السياسي والعسكري باعتباره يتبنى شروط القيادة الميدانية لإنهاء الحرب. وأوضحت أن ملف السلاح يعد التحدي الأكثر تعقيدا في مفاوضات وقف إطلاق النار حيث ترفض أطراف وازنة داخل غزة مبدأ تسليم السلاح وتفضل البحث في آليات لتجميده أو حصره تحت رقابة وسطاء ضمن رؤية توافقية شاملة.