وزير داخلية ايران في اسلام اباد وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد

{title}
راصد الإخباري -

يتوجه وزير الداخلية الايراني اسكندر مؤمني الى العاصمة الباكستانية اسلام اباد اليوم الاثنين لاجراء مباحثات مع مسؤولين باكستانيين في خطوة تعكس تحركا دبلوماسيا موازيا للعمليات العسكرية الجارية. واظهرت التطورات الاخيرة انفتاحا حذرا من واشنطن وطهران على الحوار رغم انهيار التفاهمات السابقة واستمرار تبادل الضربات الميدانية.

كشف مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية ان مؤمني سيبحث ملفات هامة مع المسؤولين في اسلام اباد دون ان يؤكد ارتباط الزيارة بشكل مباشر بجهود الوساطة التي تقودها باكستان لتهدئة النزاع بين الولايات المتحدة وايران. واشارت تقارير متداولة الى ان الوزير الايراني يحمل رسالة من الرئيس مسعود بزشكيان الى رئيس الوزراء شهباز شريف في ظل غياب تعليقات رسمية من الجانبين.

اوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الوسطاء لا يزالون يلعبون دورا نشطا في نقل الرسائل والمقترحات بين طهران وواشنطن بهدف منع الانزلاق نحو تصعيد اكبر. واضاف بقائي في مؤتمر صحفي ان الجهاز الدبلوماسي الايراني يعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة مؤكدا ان بلاده ترفض ثنائية الحرب او الدبلوماسية وتعتبرهما ادوات لتحقيق المصالح الوطنية.

بين بقائي ان ايران لن تعود للالتزام بمذكرة التفاهم التي وقعت في يونيو الماضي متهما الجانب الاميركي بانتهاك نصها وروحها. واشار الى ان طهران توقفت عمليا عن تطبيق اي من بنود تلك المذكرة بعد ان اصبح تنفيذها مستحيلا في ظل الظروف الراهنة.

قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان واشنطن لا تزال منفتحة على مسارات تفاوضية حقيقية تقود الى سلام طويل الامد مع طهران. واضاف روبيو ان الادارة الاميركية تتلقى اشارات مباشرة وعبر قنوات متعددة حول رغبة الجانب الايراني في التفاوض مشددا على ان واشنطن ستواصل محاولاتها الدبلوماسية رغم استمرار العمليات العسكرية.

مبين ان المشهد السياسي يتجه نحو البحث عن صيغ تفاوضية جديدة تتجاوز الاتفاقات السابقة في وقت حذر فيه مستشارون عسكريون ايرانيون من ان اي مفاوضات مستقبلية ستتطلب وثيقة عمل جديدة نظرا لتغير المعطيات الميدانية والسياسية. واكدت طهران ان قدراتها الدفاعية لا تزال قائمة وانها سترد بحزم على اي تصعيد اميركي مقبل.