اليمن يربط استقرار البحر الاحمر بإنهاء التهديد الحوثي المدعوم من ايران
ربطت القيادة اليمنية بين مستقبل السلام في البلاد وأمن البحر الاحمر في تحرك سياسي وعسكري متزامن يهدف الى تعزيز الموقف الدولي الداعم للشرعية. واوضحت القيادة ان استمرار سيطرة الحوثيين المدعومين من ايران لم يعد تهديدا داخليا فحسب بل بات يمثل خطرا مباشرا على الملاحة الدولية وسلاسل الامداد وامن المنطقة.
وجاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وفدا من البرلمان الاوروبي بالتزامن مع اجتماع لمجلس الوزراء في عدن لمتابعة تداعيات التصعيد الايراني الاخير. واظهرت التطورات الميدانية نجاح القوات الحكومية في احباط محاولات حوثية للتسلل في البحر الاحمر وجبهات الساحل الغربي.
واكد العليمي امام الوفد الاوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا ان الحكومة اليمنية تتعامل مع الاحداث من منطلق حماية سيادة الدولة. واتهم العليمي ايران بمواصلة انتهاك السيادة اليمنية عبر دعم محاولات الحوثيين فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة والاطر القانونية المعتمدة.
واشاد رئيس مجلس الحكم اليمني بمواقف الاتحاد الاوروبي الداعمة للحكومة الشرعية وبرامج التنمية والاستجابة الانسانية والاصلاحات الاقتصادية. مبينا ان هذه المواقف تمثل دعما لمسار استعادة الدولة وان الاستثمار في مؤسسات الدولة اليمنية هو استثمار في امن المنطقة واستقرارها.
واضاف العليمي ان استقرار اليمن يعني حماية احد اهم الممرات البحرية العالمية وضمان امن التجارة الدولية وسلاسل الامداد. وقال ان الحكومة تنظر الى دور الاتحاد الاوروبي باعتباره شريكا اساسيا في تعزيز موازين القوى لصالح مشاريع السلام والاستقرار والدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.
وجدد العليمي تمسك الحكومة بخيار السلام مؤكدا ان السلام المنشود يجب ان ينهي اسباب الحرب لا ان يمنح الانقلاب فرصة جديدة. واشار الى ان اي تسوية مستقبلية ينبغي ان تستند الى استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح واحترام الدستور وسيادة القانون وتجريم العنصرية والطائفية والعنف.
وكشفت الحكومة عن اتخاذها اجراءات لمواجهة التصعيد الحوثي تجمع بين الردع العسكري والترحيب بالمبادرة الاردنية الخاصة باستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمان باعتبارها حلا انسانيا وقانونيا يحفظ حق المواطنين في السفر. واتهم العليمي الجماعة الحوثية بانها المسؤولة عن تفاقم الازمة الانسانية من خلال رفض المبادرات المتعلقة بدفع الرواتب واستهداف المنشات النفطية وتدمير مقدرات شركة الخطوط الجوية اليمنية.
وعقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعا في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني لمراجعة مختلف الاجراءات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية. واكد الزنداني ان الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة بمنطق الدولة واضعة في مقدمة اولوياتها حماية السيادة الوطنية والحفاظ على مصالح المواطنين.
ووجه الزنداني الوزارات والسلطات المحلية بتعزيز التنسيق مع الاجهزة العسكرية والامنية والاستخباراتية ورفع مستوى الجاهزية لحماية المنشات والموانئ والمنافذ السيادية. واكد مجلس الوزراء اليمني ترحيبه بالمبادرات الانسانية مشددا في الوقت ذاته على ان الاعتبارات الانسانية لا يمكن ان تكون مدخلا لتجاوز مؤسسات الدولة.
واشاد مجلس الوزراء اليمني بالدعم السعودي السياسي والاقتصادي والانساني معتبرا انه يمثل احد اهم عوامل صمود الدولة. كما دان الاعتداءات الايرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والاردن وعدها امتدادا لسياسات تهدد امن المنطقة واستقرارها.
واوضحت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي انها احبطت محاولة زوارق حوثية مسلحة الاقتراب من جزيرة زقر من جهة الممر الدولي في البحر الاحمر. واضاف الاعلام العسكري ان القوات رصدت الزوارق وتعاملت معها فوراً مما اجبرها على الانسحاب في عملية عكست استمرار اليقظة العسكرية لحماية خطوط الملاحة الدولية.







