الجزائر تترقب التشكيل الحكومي الجديد وسط تحذيرات المعارضة من ازمة الثقة
تتجه الانظار في الجزائر حاليا نحو قصر رئاسة الجمهورية لرصد ملامح الحكومة الجديدة عقب تثبيت المحكمة الدستورية لنتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة. واظهرت النتائج النهائية هيمنة احزاب الغالبية الرئاسية على مقاعد المجلس الشعبي الوطني. مما يمنح الحكومة الجديدة مرونة كاملة لتمرير مشاريعها خلال العهدة التشريعية المقبلة.
كشفت المعارضة الجزائرية عن قلقها البالغ تجاه ما وصفته بتفاقم ازمة الثقة بين المواطن والمؤسسات. وبينت الاحزاب المعارضة ان نسبة المشاركة التي لم تتعد 21 بالمئة تعكس عزوفا شعبيا واسعا يتطلب معالجة سياسية وقانونية جذرية. واضاف التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية ان تنظيم الاستحقاقات في بيئة تفتقر لضمانات تكافؤ الفرص يعمق الفجوة بين الشارع والمسار الانتخابي.
اوضح حزب جبهة العدالة والتنمية ان النتائج المعلنة تؤكد الحاجة الملحة لاصلاحات عميقة للمنظومة الانتخابية لتعزيز نزاهة وشفافية العملية في كافة مراحلها. واشار الحزب الى ان العزوف المسجل يعد الاضعف منذ اقرار التعددية السياسية. بينما اكد حزب جيل الجديد ان المرحلة الراهنة تستدعي عقدا ديمقراطيا جديدا وحوكمة تتجاوز الازمات الحالية.
قال مراقبون ان المشهد السياسي ينتظر الان التحركات الرئاسية لتشكيل الجهاز التنفيذي الجديد. واضافوا ان الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في اختيار الوزير الاول او رئيس الحكومة. واشاروا الى وجود سيناريوهات مطروحة تشمل اما الابقاء على الطاقم الحكومي الحالي بقيادة سيفي غريب لضمان استقرار المرفق العام. او المضي نحو اجراء تعديل حكومي جزئي يضخ دماء جديدة في القطاعات التي تحتاج الى ديناميكية مغايرة.
مبينين ان هاجس الدخول الاجتماعي المرتقب في سبتمبر قد يفرض تمديد مهام الحكومة الحالية بشكل مؤقت لضمان سيرورة العمل المؤسساتي. واختتمت الاحزاب المعارضة مواقفها بالتاكيد على ان الانتخابات البلدية القادمة تمثل محطة مفصلية تتطلب تحضيرات ميدانية مكثفة لاستعادة ثقة الناخبين وبناء قواعد شعبية قوية.







