تصعيد عسكري اسرائيلي متواصل في قطاع غزة لليوم الثالث
واصل الجيش الاسرائيلي لليوم الثالث على التوالي تكثيف عمليات التصعيد العسكري داخل قطاع غزة عبر تنفيذ غارات جوية وعمليات اغتيال طالت قيادات ميدانية. واظهرت المعطيات الميدانية تجاوز العمليات العسكرية لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن في اكتوبر الماضي حيث ركزت القوات الاسرائيلية على التوغل البري واجبار السكان على النزوح القسري من مناطق تواجدهم.
قال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي وسع نطاق سيطرته داخل حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة وسط قصف مدفعي كثيف واطلاق نار مكثف من المسيرات والاليات العسكرية. واضافت المصادر ان هذه التحركات اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن تسعة فلسطينيين بينهم ثلاثة سقطوا صباح الاحد نتيجة اجبار القوات الاسرائيلية للنازحين على ترك خيامهم ومقتنياتهم تحت تهديد السلاح والفرار نحو قلب مدينة غزة.
اوضح مراقبون ان القوات الاسرائيلية انتشرت في مناطق استراتيجية جنوب غربي حي الزيتون لتعزز سيطرتها على اكثر من نصف الحي الذي تعرض لدمار شبه شامل جراء العمليات المتكررة. وبينت التقارير ان القوات طلبت من سكان مخيمات النزوح اخلاء مواقعهم فورا نحو مناطق اخرى بينما تعرضت العائلات التي رفضت المغادرة للقصف المباشر بالتزامن مع توسيع الخط الاصفر لمسافات اضافية في حيي الشجاعية والتفاح.
كشفت الاحداث الميدانية عن سلسلة اغتيالات مكثفة استهدفت قادة في كتائب القسام ومنهم ادهم نسمان ومحمد عبيد ونهاد عروق خلال عمليات قصف جوي استهدفت شققا سكنية وخياما في مناطق متفرقة من غزة. واشار التطور الميداني الى تنفيذ اسرائيل عمليات قصف واسعة للمنازل في دير البلح والنصيرات وسط مؤشرات على توسيع السيطرة البرية لتشمل سبعين بالمئة من مساحة القطاع مما دفع الاف السكان للنزوح مجددا.
اشارت وزارة الصحة في غزة الى ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية لتتجاوز خمسة وثلاثين قتيلا معظمهم من النساء والاطفال بالاضافة الى مئة وخمسين مصابا. وذكرت تقارير ان الجيش الاسرائيلي اقام بوابات حديدية في منطقة مواصي شمال غربي رفح في خطوة تهدف للتحكم في حركة السكان ونقلهم الى مناطق توصف بالانسانية وفقا لتقديرات ميدانية.







