استراتيجية امريكية جديدة لتحقيق النصر في لبنان
كشف معهد الشرق الاوسط في واشنطن عن تقرير استراتيجي يضع خارطة طريق للسياسة الخارجية الاميركية تجاه لبنان. واوضح التقرير ان التحولات الجيوسياسية الراهنة تمنح ادارة الرئيس دونالد ترمب فرصة تاريخية لتحقيق نصر استراتيجي عبر تحييد نفوذ ايران في المنطقة وتفكيك قدرات حزب الله.
واشار السفير الاميركي السابق في بيروت ديفيد هيل الى ان المشهد الجيوسياسي الحالي يختلف جذريا عن السابق. وبين هيل ان الحملة العسكرية الاسرائيلية قد اضعفت قيادة حزب الله بشكل كبير وجعلت منه تنظيما محدود القدرات مقارنة بما كان عليه في الماضي. واضاف ان وجود قيادة لبنانية ترغب حاليا في تحقيق تطلعات واشنطن يمثل سابقة تاريخية يمكن البناء عليها لترسيخ نظام اقليمي جديد بقيادة الشركاء الاميركيين.
واكد المحللون المشاركون في نقاشات المعهد ان استئصال حزب الله يتطلب دعما اميركيا حاسما للدولة اللبنانية. وشدد فادي نيكولاس نصار على ان اللحظة الراهنة تمثل فرصة نادرة تتطلب التحرك السريع قبل ان تتمكن طهران من اعادة بناء شبكتها الوكيلة. واوضح ان المعايير الاساسية للنصر تتمثل في استعادة سيادة الدولة اللبنانية وانهاء الصراع مع اسرائيل بشكل دائم.
وقال كينيث بولاك نائب رئيس المعهد ان نزع سلاح حزب الله لن يتحقق عبر الاقناع وحده بل يتطلب قتالا ودعما عسكريا مكثفا للجيش اللبناني. واضاف ان الاستراتيجية المقترحة تستوجب نشر مستشارين ومدربين اميركيين لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية على غرار النموذج الذي استخدم في العراق لمواجهة تنظيم داعش.
واوضح التقرير ان الضغط المالي يجب ان يترافق مع اصلاحات اقتصادية عميقة لتقويض مصادر تمويل الحزب. واشار الى ضرورة فرض عقوبات على شركات الصرافة والميسرين المتورطين في نقل الاموال الايرانية. واضاف ان ضمان المساءلة يتطلب انشاء صندوق استئماني متعدد المانحين لتمويل اعادة الاعمار تحت اشراف مجلس ادارة مستقل.
وبين المشاركون ان ترسيم الحدود وحل النزاع على الخط الازرق يعدان ركيزة اساسية لاستعادة السيادة. واكدوا ان تنفيذ الاتفاق الاطاري يضمن انسحاب الجيش الاسرائيلي مقابل التزام الجيش اللبناني بمنع عودة حزب الله الى المناطق الحدودية. وخلص النقاش الى ان هذه الخطوات تمنح الرئيس ترمب فرصة غير مسبوقة للتوصل الى اتفاق سلام دائم بين لبنان واسرائيل.







