مجلس الشعب السوري يبدأ مهلة الشهر لصياغة نظامه الداخلي وتشكيل لجانه
دخل مجلس الشعب السوري مرحلة العمل الفعلية عبر بدء مهلة الشهر المحددة لإعداد نظامه الداخلي وقوانينه واختيار لجانه الدائمة. ويهدف هذا التحرك إلى تنظيم العمل الاداري خلال الفترة التشريعية التي تمتد لثلاثين شهرا. وأكدت المصادر وجود توجه لتعديلات جوهرية في اللجان الدائمة تشمل الغاء بعضها واستحداث اخرى لتتواءم مع المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد. واوضح المجلس ان هذه التعديلات ستستند الى الاطار العام للنظام القديم مع ادخال تغييرات جذرية عليه.
واشار المجلس الى انه بعد الجلسة الاولى التي عقدت في الثاني عشر من يوليو الحالي وشهدت اداء القسم واختيار المكتب التنفيذي قرر اعضاء المجلس رفع الجلسات الى السادس والعشرين من الشهر ذاته. وقال المجلس ان هذا التوقف جاء بهدف اتاحة الفرصة للجنة المكلفة لانجاز مسودة النظام الداخلي تمهيدا لعرضها على التصويت واجراء التعديلات اللازمة قبل البدء في بناء الهياكل التشريعية.
وبينت المادة التاسعة والعشرون من الاعلان الدستوري السوري الاطار الزمني لهذه الاجراءات حيث تنص على ضرورة اعداد النظام الداخلي خلال شهر واحد من تاريخ الجلسة الاولى. وقال عضو مجلس الشعب بشر حاوي ان العمل بدأ فعليا لتشكيل الفريق المسؤول عن صياغة النظام الذي يحدد مسار المجلس واجراءاته الانتخابية ونظام الجلسات واليات الرقابة والعمل البرلماني.
واضاف حاوي ان عددا من الاعضاء استغلوا الفترة السابقة لانعقاد المجلس في صياغة مسودة اولية لتوفير الوقت. واوضح ان اللجنة التي يجري تشكيلها حاليا ستضم ما بين سبعة وتسعة اعضاء من القانونيين وستستفيد من خبرات برلمانية عربية وتجارب سابقة لتطوير النظام الحالي. وكشف النائب ان التوجه العام يميل نحو استحداث لجان جديدة مثل لجنة العدالة الانتقالية والمحاسبة ولجنة السلم الاهلي لمواكبة متطلبات المرحلة الراهنة.
واظهرت التوقعات التي نقلها اعضاء في المجلس ان هناك توجها لتقليص بعض اللجان واعادة هيكلة اخرى لضمان فاعلية العمل البرلماني. واكد حاوي ان هذه الخطوات تعد ركيزة اساسية لشرعية عمل المجلس وانطلاق سلطته التشريعية بشكل كامل. واشار عضو مجلس الشعب عقيل حسين الى ان التوقعات تشير الى امكانية الانتهاء من مشروع النظام الداخلي وتحديد شكل اللجان وعددها خلال الجلسة القادمة المقررة في السادس والعشرين من يوليو الجاري مؤكدا وجود حماس كبير بين النواب لبدء المهام التشريعية والرقابية.







