كيف عززت مصدات السعودية السيادية مرونة اقتصادها امام صدمات الممرات
أظهر تثبيت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني للسعودية عند درجة ايه بلس مع نظرة مستقبلية مستقرة قدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على متانته ومرونته المالية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة. وأوضح المحللون أن هذا التصنيف يأتي في وقت أدت فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وايران الى حالة من عدم الاستقرار أثرت على اسعار النفط والشحن والتأمين.
وبينت التقارير الاقتصادية أن هذه المتانة لا تعود فقط الى ارتفاع اسعار النفط بل ترتبط بمنظومة متكاملة من الاصلاحات التي تبنتها المملكة خلال السنوات الماضية. وأضافت أن هذه المنظومة ساهمت في بناء مصدات مالية ولوجستية واستثمارية مكنت الاقتصاد من امتصاص الصدمات الناتجة عن ازمات الممرات المائية.
وكشفت البيانات المالية أن هذه السياسات اتاحت للمملكة اعادة توظيف اصول اجنبية بقيمة 22.6 مليار دولار دون المساس باحتياطيات البنك المركزي التي تقارب 500 مليار دولار. كما مكنت هذه الخطوات من تأمين تمويل دولي منخفض التكلفة وتحقيق فائض في الحساب الجاري بواقع 4.1 مليار دولار مع الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة عند 2.3 بالمئة.
وأشار خبراء الى ان هذا التزامن يعكس نموذجا متقدما في ادارة السيولة وتعزيز الجدارة الائتمانية للمملكة في واحدة من اصعب الظروف الاقليمية.







