الاقتصاد الالماني بين بوادر التعافي ومخاطر التوترات الجيوسياسية

{title}
راصد الإخباري -

أظهر الاقتصاد الالماني مؤشرات على تحسن طفيف في منتصف العام مدعوما بتراجع اسعار الطاقة التي شهدت ارتفاعا سابقا بفعل تداعيات الصراعات في الشرق الاوسط عقب التوصل الى اتفاق اطاري بين الولايات المتحدة وايران وفقا لتقرير شهري صادر عن وزارة الاقتصاد الالمانية.

وحذرت الوزارة من استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للصراع في ظل تجدد الغارات الجوية على ايران مبينة ان التطورات الجيوسياسية قد تشكل عامل ضغط على آفاق الاقتصاد الالماني خلال الفترة المقبلة.

واوضحت الوزارة في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء ان مسار الصراع لا يزال غير واضح في ظل الغارات الجوية الجديدة على ايران مؤكدة ان استمرار التوترات قد يعيد الضغوط على اسعار الطاقة ويؤثر سلبا في ثقة الشركات والمستهلكين.

ويأتي هذا التحسن المحدود في اكبر اقتصاد اوروبي بعد فترة طويلة من الضعف حيث واجه القطاع الصناعي ضغوطا كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي اضافة الى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة والاستثمار.

وفي سياق متصل حذر الاتحاد الالماني لتجار التجزئة من تدهور اوضاع الاعمال في القطاع مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة والمشتريات ما ادى الى تراجع هوامش الارباح في وقت لا تزال فيه المبيعات ضعيفة.

وكشفت نتائج مسح اجراه الاتحاد شمل نحو 600 شركة تجزئة ان 42 في المائة من الشركات تصف وضعها التجاري الحالي بانه سيء بينما افاد نحو ثلثي الشركات بان ظروف الاعمال تراجعت خلال النصف الاول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وقال رئيس الاتحاد الالماني لتجار التجزئة الكسندر فون برين ان الوضع اكثر خطورة مما كان عليه في العام السابق مشيرا الى ان معنويات المستهلكين والشركات تقترب من المستويات التي سجلت خلال فترة الاغلاق الثانية في المانيا بسبب جائحة كورونا.

واظهر المسح ان 69 في المائة من الشركات سجلت ارباحا اقل من العام الماضي فيما تتوقع 65 في المائة منها ان تكون مبيعاتها خلال العام الحالي اقل قليلا او بكثير من مستويات العام الماضي بينما لم يتوقع سوى 18 في المائة من الشركات تحقيق نمو في المبيعات.

ورغم التحديات ابقى الاتحاد الالماني لتجار التجزئة على توقعاته للعام المقبل متوقعا نمو المبيعات الاسمية للقطاع بنسبة 2 في المائة لتصل الى 697.4 مليار يورو.

ودعا الاتحاد الحكومة الالمانية الى تحسين بيئة الاعمال محذرا من فرض قيود اضافية على الوظائف بدوام جزئي ومطالبا بوضع حد اقصى لتكاليف العمالة غير المرتبطة بالاجور عند 40 في المائة مما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الالماني في وقت يحاول فيه التعافي تدريجيا.